تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
البنات . انظر ما ذكرته في الآيات الثلاث ، رقم [ 57 ] وما بعدها من سورة ( النحل ) تجد ما يسرك ، وأما قتل الذكور ، فكان قليلا جدا ، لا يقع إلا في حالات شدة المعيشة ، والفقر المدقع ؛ لأنهم كانوا يتكثّرون بالذكور ، ويعتزّون بهم ، كما هو معروف ، ومشهور . تنبيه : يكثر السؤال في هذه الأيام عن منع الحمل ، بل وعن إسقاط الجنين باستعمال بعض العقاقير ، والجواب يكون بعونه تعالى كما يلي : منع الحمل إذا كان على اتفاق بين الزوجين ، ولسبب من الأسباب ، كضعف الزوجة ، وعجزها عن القيام بخدمة الأولاد ، فهو من المباحات التي لا حرج فيها ، وأما إذا كان هربا من نفقات الأولاد ، وتكاليف الحياة ، فهو مكروه كراهة شديدة ، وهو يدخل تحت قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « العزل الوأد الخفيّ » . وإسقاط الجنين بعد التخلق مكروه كراهة شديدة ، ما لم يكن هناك خطر على الزوجة ، كما يحدث في بعض الحالات ، فهو من المباحات ، وأما إسقاطه بعد نفخ الروح فيه ، فهو قتل نفس ، ويدخل تحت الوعيد الشديد في قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
الآية رقم [ 93 ] من سورة ( النساء ) . الإعراب :
وَلا :
الواو : حرف عطف . ( لا ) : ناهية جازمة .
تَقْتُلُوا :
مضارع مجزوم ب : ( لا ) وعلامة جزمه حذف النون . . . إلخ ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
أَوْلادَكُمْ :
مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة .
خَشْيَةَ :
مفعول لأجله ، و
خَشْيَةَ :
مضاف ، و
إِمْلاقٍ :
مضاف إليه ، من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله محذوف ، التقدير : خشيتكم الإملاق . وجملة :
وَلا تَقْتُلُوا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها أيضا .
نَحْنُ :
ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ .
نَرْزُقُهُمْ :
مضارع ، وفاعله مستتر تقديره : « نحن » والهاء في محل نصب مفعول به .
وَإِيَّاكُمْ :
ضمير منفصل مبني على السكون في محل نصب معطوف على الضمير المنصوب ، وجملة :
نَرْزُقُهُمْ . . .
إلخ في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
نَحْنُ . . .
إلخ تعليل للنهي .
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
قَتْلَهُمْ :
اسم
إِنَّ ،
والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله محذوف ، التقدير : إن قتلكم إياهم .
كانَ :
ماض ناقص ، واسمها يعود إلى قتلهم .
خِطْأً :
خبر
كانَ .
كَبِيراً :
صفة
خِطْأً
والجملة الفعلية في محل رفع خبر
إِنَّ
والجملة الاسمية تعليل آخر للنهي ، وفيها معنى التأكيد لما قبلها .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 32 ]

وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً ( 32 ) الشرح :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى :
نهي عن قربان جريمة الزنى ، فضلا عن اقترافها ، والقاعدة : أن الأحكام إذا كانت نواهي ، يقال فيها :
فَلا تَقْرَبُوها ،
كما في هذه الآية ، وقوله :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
وهكذا . وإن كانت ، أوامر ، يقال فيها :
فَلا تَعْتَدُوها
أي : لا تتجاوزوها بأن
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 331 | الشيخ محمد علي طه الدرة