تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الإعراب :
انْظُرْ :
أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
كَيْفَ :
اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال من ( نا ) تقدم على صاحبه وعامله ، وهو معلق للفعل قبله عن العمل .
فَضَّلْنا :
فعل ، وفاعل .
بَعْضَهُمْ :
مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة .
عَلى بَعْضٍ :
متعلقان بما قبلهما ، وجملة :
كَيْفَ فَضَّلْنا . . .
إلخ في محل نصب مفعول به ، وجملة :
انْظُرْ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
وَلَلْآخِرَةُ :
الواو : حرف عطف . اللام : لام الابتداء . ( الآخرة ) : مبتدأ .
أَكْبَرُ :
خبر المبتدأ ، و
أَكْبَرُ :
مضاف ، و
دَرَجاتٍ :
مضاف إليه . هذا ؛ ويجوز اعتباره تمييزا ، ويؤيده نصب ما بعده ، فهو منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم .
أَكْبَرُ :
معطوف على ما قبله .
تَفْضِيلًا :
تمييز ، والجملة الاسمية :
وَلَلْآخِرَةُ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها ، وعطفها يخل بالمعنى . وقيل : هي في محل نصب حال .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 22 ]

لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولاً ( 22 ) الشرح :
لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ .
. إلخ : الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد : به أمته ، أو كل أحد ، وهو أولى .
فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا
أي : فتصير مذموما من قبل الملائكة ، والمؤمنين مخذولا من اللّه تعالى ، ومفهومه : أن المؤمن الموحد يكون ممدوحا منصورا . دليله قوله تعالى :
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ
حيث ذكر الخذلان في مقابلة النصر . قال الجمل : وحاصل ما ذكر في هذه الآيات من أنواع التكاليف خمسة وعشرون نوعا ، بعضها أصلي ، وبعضها فرعي ، وقد ابتدئت بالأصلي في قوله :
لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ . . .
إلخ وختمت به أيضا في قوله تعالى :
وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ . . .
إلخ الآية رقم [ 39 ] . انتهى نقلا عن شيخه ، ثم قال : وفي زاده : لما بين اللّه : أنّ سعادة الآخرة منوطة بإرادتها ، بأن يسعى سعيها ، وبأن يكون مؤمنا ؛ شرع في تفصيل هذه الأمور المجملة ، فبدأ بشرح حقيقة الإيمان ، وبيان ما هو العمدة فيه ، وهو التوحيد ، فقال :
لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ . . .
إلخ ، ثم ذكر عقبيه سائر الأعمال ؛ التي يكون من عمل بها ساعيا في الآخرة . انتهى . الإعراب :
لا :
ناهية .
تَجْعَلْ :
مضارع مجزوم ب :
لا
الناهية ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
مَعَ :
ظرف مكان متعلق بما قبله ، ومع مضاف ، و
اللَّهِ
مضاف إليه .
إِلهاً :
مفعول به .
آخَرَ :
صفة له . الفاء : للسببية . ( تقعد ) : مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد الفاء السببية ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
مَذْمُوماً مَخْذُولًا :
حالان من فاعل تقعد المستتر ، و « أن » المضمرة ، والمضارع في تأويل مصدر معطوف على مصدر متصيد من الفعل السابق ، التقدير : لا يكن منك جعل مع اللّه إلها آخر فقعود . . . إلخ ، والجملة الفعلية :
لا تَجْعَلْ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها . هذا ؛ وعلى تفسير ( تقعد ) ب : « تصير » يكون فعلا ناقصا يرفع ، وينصب .