والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر باللام ، والجملة بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : للذي ، أو لشخص نريده ، وجملة :
عَجَّلْنا . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا . ب : « إذا » الفجائية ، وخبر المبتدأ الذي هو
مَنْ
مختلف فيه ، كما رأيت في الآية رقم [ 15 ] ويجوز اعتبار
مَنْ
موصولة كما في الآية المذكورة .
ثُمَّ :
حرف عطف .
جَعَلْنا :
فعل ، وفاعل .
الْعاجِلَةَ :
متعلقان بما قبلهما .
جَهَنَّمَ :
مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
عَجَّلْنا . . .
إلخ لا محل لها مثلها .
يَصْلاها :
مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، والفاعل يعود إلى
مَنْ
أيضا ، والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا باللام ، أو من
جَهَنَّمَ .
مَذْمُوماً :
حال من الفاعل المستتر ، فهي حال متداخلة .
مَدْحُوراً :
حال ثانية ، والجملة الاسمية :
مَنْ كانَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 19 ]
وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ( 19 )
الشرح :
وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ
أي : الدار الآخرة ، وما فيها من النعيم المقيم .
وَسَعى لَها سَعْيَها
أي : عمل لها عملها من الطاعات فيأتي بما أمر به ، وينتهي عما نهي عنه .
وَهُوَ مُؤْمِنٌ :
لأن الطاعات لا تقبل إلا من مؤمن ، وهو احتراس ، انظر الآية رقم [ 97 ] من سورة ( النحل ) .
فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً
أي : مقبولا عند اللّه تعالى ، وعن بعض السلف الصالح : من لم يكن معه ثلاث ؛ لم ينفعه عمله : إيمان ثابت ، ونية صادقة ، وعمل مصيب .
وقيل : مشكورا مضاعفا ؛ أي : تضاعف لهم الحسنات إلى عشر وإلى سبعين ، وإلى سبعمئة ضعف ، وإلى أضعاف كثيرة ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء . هذا ؛ وقد راعى لفظ ( من ) فيما تقدم ، وراعى معناها في جمع اسم الإشارة .
الإعراب :
وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ :
انظر الآية السابقة ، وجملة :
وَسَعى لَها
معطوفة عليها .
سَعْيَها :
مفعول مطلق . وقيل : مفعول به ، وهو ضعيف ، وها : في محل جر بالإضافة ، والجملة الاسمية :
وَهُوَ مُؤْمِنٌ
في محل نصب حال من فاعل ( سعى ) المستتر ، والرابط :
الواو ، والضمير ، أو هي معترضة لا محل لها ، وهو أجود ؛ لأن الغرض منها الاحتراس ، كما رأيت في الشرح .
فَأُولئِكَ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( أولئك ) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محل له ، وجملة :
كانَ . . .
إلخ في محل رفع خبر المبتدأ . والجملة الاسمية :
فَأُولئِكَ . . .
إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد ، وخبر المبتدأ الذي هو ( من ) مختلف فيه كما رأيت في الآية رقم [ 15 ] . هذا ؛ وإن اعتبرت ( من ) موصولة فجملة :