تنبيه : في الآية الكريمة التفات من الغيبة في قوله :
سُبْحانَ الَّذِي . . .
إلخ إلى التكلم في قوله : إلى
الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ . . .
إلخ ثم التفات ثان إلى الغيبة في قوله :
إِنَّهُ هُوَ . . .
إلخ .
هذا ؛ وقرئ : ( ليريه ) بياء المضارعة ، فيكون في الآية أربعة التفاتات ، الأول : من الغيبة إلى التكلم . والثاني : من التكلم إلى الغيبة . والثالث : من الغيبة في « ليريه » إلى التكلم في :
آياتِنا
والرابع : من التكلم إلى الغيبة في إعادة الضمير إلى اللّه تعالى ، وهو الصحيح .
فعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تشدّ الرّحال إلّا إلى ثلاثة مساجد :
مسجدي هذا ؛ والمسجد الحرام ، والمسجد الأقصى » . رواه مالك في موطئه ، وفيه ما يدل على فضل هذه المساجد الثلاثة على سائر المساجد . وعن أبي الدرداء - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الصلاة في المسجد الحرام بمئة ألف صلاة ، والصلاة بمسجدي هذا بألف صلاة ، والصلاة في بيت المقدس بخمسمئة صلاة » . رواه الطبراني .
تنبيه : لقد أطال المفسرون الكلام في حديث الإسراء والمعراج ، وها أنذا اقتصر على الحديث الذي رواه البخاري برقم [ 3207 ] عن مالك بن صعصعة - رضي اللّه عنه - قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان - وذكر : يعني رجلا بين الرجلين - فأوتيت بطست من ذهب ، ملئ حكمة ، وإيمانا ، فشق من النحر إلى مراقّ البطن ، ثم غسل البطن بماء زمزم ، ثم ملئ حكمة ، وإيمانا ، وأوتيت بدابة أبيض دون البغل ، وفوق الحمار ( البراق ) فانطلقت مع جبريل عليه السّلام ؛ حتى أتينا السماء الدنيا ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قيل : محمد ، قيل : أو قد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قيل : مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء ، فأتيت على آدم عليه السّلام ، فسلمت عليه ، فقال : مرحبا بك من ابن ، ونبي . فأتينا السماء الثانية ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : من معك ؟ قال : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قيل : أو قد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قيل : مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء ، فأتيت على يحيى ، وعيسى ، فسلمت عليهما ، فقالا : مرحبا بك من أخ ، ونبي .
فأتينا السماء الثالثة ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : من معك ؟ قال : محمد ، قيل : أو قد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قيل : مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء ، فأتيت على يوسف ، فسلمت عليه ، فقال : مرحبا بك من أخ ، ونبي . فأتينا السماء الرابعة ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : من معك ؟ قيل : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قيل : أو قد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قيل : مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء ، فأتيت على إدريس عليه السّلام ، فسلمت عليه ، فقال : مرحبا بك من أخ ونبي .
فأتينا السماء الخامسة ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قيل : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قيل : أو قد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قيل : مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء ، فأتيت على هارون عليه السّلام ، فسلمت عليه ، فقال : مرحبا بك من أخ ، ونبي . فأتينا السماء السادسة ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قيل : أو قد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قيل :