تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

سورة الإسراء

وهي مكية إلا ثلاث آيات ، قوله عز وجل :
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ . . .
إلخ الآية رقم [ 73 ] وما بعدها ، وقوله عز وجل :
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ . . .
إلخ الآية رقم [ 80 ] وقال مقاتل : وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ . . .
إلخ الآية رقم [ 107 ] وقال ابن مسعود - رضي اللّه عنه - في ( بني إسرائيل ) و ( الكهف ) و ( مريم ) : إنهن من العتاق الأول ، وهن من تلادي . يريد : من قديم كسبه . وهي مئة وعشر آيات . وقيل : وإحدى عشرة آية ، وخمسمئة وثلاث وثلاثون كلمة ، وثلاثة آلاف ، وأربعمئة وستون حرفا . انتهى . خازن . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 1 ) الشرح :
سُبْحانَ الَّذِي . . .
إلخ : نزه اللّه نفسه عن كل النقائص ، والمعايب التي يمكن أن يتصف بها بنو آدم ، كما نزه نفسه عن العجز ، والضعف ، وغيرهما من الصفات التي يتصف بها الآدميون في كل وقت وحين . وانظر الآية رقم [ 1 ] من سورة ( النحل ) تجد ما يسرك ، ويثلج صدرك .
أَسْرى :
فيه لغتان : سرى ، وأسرى ، وقرئ قوله تعالى :
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ *
بهمزة الوصل من الأول ، وبقطعها من الثاني ، وقد جمع حسان بن ثابت - رضي اللّه عنه - بين اللغتين في بيت واحد : [ الكامل ]
حيّ النّضيرة ربّة الخدر * أسرت إليّ ولم تكن تسري
و « سرى » و « أسرى » بمعنى واحد ، وهو قول أبي عبيد ، والثانية : لغة أهل الحجاز ، وبها جاء القرآن الكريم هنا ، وهما بمعنى : سار الليل عامته . وقيل : سرى لأول الليل ، وأسرى لآخره ، وهو قول الليث ، وأما « سار » فهو مختص بالنهار ، وليس مقلوبا من سرى ، فهو بمعنى : مشى . هذا ؛ والسرى ، والإسراء : السير في الليل ، يقال : سرى ، يسري ، سرى ، ومسرى ، وسرية ، وسراية ، وأسرى إسراء . هذا ؛ والسّرى يذكر ، ويؤنث ، ولم يحك اللحياني فيه إلا التأنيث ، كأنهم جعلوه جمع : سرية .