تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
مستتر فيه وجوبا تقديره : « نحن » ، والهاء مفعول به ، و « أن » المضمرة ، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بما قبلهما . وقيل : متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : وذلك لنريه .
مِنْ آياتِنا :
متعلقان بما قبلهما ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
إِنَّهُ :
حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
هُوَ :
فيه ثلاثة أوجه : الأول : أن يكون توكيدا لاسم ( إنّ ) على المحل ، والثاني : أن يكون ضمير فصل لا محل له من الإعراب ، وعلى هذين الوجهين فالسميع خبر ( إنّ ) ، والثالث : أن يكون مبتدأ ، و
السَّمِيعُ
خبره ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر ( إنّ ) .
الْبَصِيرُ :
خبر ثان ل : ( إنّ ) ، أو للمبتدأ ، والجملة الاسمية :
إِنَّهُ هُوَ . . .
إلخ تعليلية ، أو مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 2 ]

وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً ( 2 ) الشرح :
وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
أي : أعطينا موسى التوراة .
وَجَعَلْناهُ هُدىً . . .
إلخ : أي : جعلنا الكتاب . وقيل : جعلنا موسى هاديا لبني إسرائيل من الضلال .
أَلَّا تَتَّخِذُوا
ويقرأ : ( ألا يتخذوا ) . وانظر الإعراب يتضح لك المعنى .
مِنْ دُونِي وَكِيلًا
أي : ربا غيري ، تكلون إليه أموركم ، والوكيل : من يوكل إليه الأمر ، ويعتمد عليه في المهمات وانظر الآية [ 54 ] . هذا ؛ وقدّر القرطبي الكلام كما يلي : كرمنا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بالإسراء ، والمعراج ، وأكرمنا موسى بالتوراة . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . هذا ؛ و « بني » أصله : بنين ، حذفت النون للإضافة ، وهو جمع ابن مأخوذ من البناء ؛ لأن الابن مبنى أبيه ، ولذلك ينسب المصنوع إلى الصانع ، و
إِسْرائِيلَ
هو نبي اللّه يعقوب على نبينا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام ، ومعناه بالعبريّة صفوة اللّه ، أو عبد اللّه ، ف : « إسرا » هو العبد ، أو الصفوة ، و « إيل » هو اللّه ، ويعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، وقد ولد في حياة جده إبراهيم ، وهو النافلة التي امتن اللّه بها على إبراهيم بقوله :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً
ولقد وجدت في كثير من المراجع الموجودة عندي : أن يعقوب كان توأما مع أخ له اسمه عيصو في بطن واحد ، فعند خروجهما من بطن أمهما تزاحما ، وأراد كل منهما أن يخرج قبل صاحبه ، فقال عيصو ليعقوب : إن لم تدعني أخرج قبلك ، وإلا خرجت من جنبها ، فتأخر يعقوب شفقة منه على أمّه ؛ فلذا كان أبا الأنبياء ، وعيصو أبا الجبّارين ، وسمي يعقوب لذلك ، واللّه أعلم بحقيقة ذلك . الإعراب :
وَآتَيْنا :
فعل ، وفاعل .
مُوسَى :
مفعوله الأول .
الْكِتابَ :
مفعوله الثاني ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
سُبْحانَ . . .
إلخ ، أو هي مستأنفة ، لا محل لها .
وَجَعَلْناهُ هُدىً :
ماض ، وفاعله ومفعولاه ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها ،