وتقول : ذقت ما عند فلان ؛ أي : خبرته ، وذقت القوس : إذا جذبت وترها لتنظر ما شدّتها ؟
وأذاقه اللّه وبال أمره ؛ أي : عقوبة كفره ، ومعاصيه ، قال طفيل بن سعد الغنوي : [ الطويل ]
فذوقوا كما ذقنا غداة محجّر * من الغيظ في أكبادنا والتّحوّب
وتذوقته : أي : ذقته شيئا بعد شيء ، وأمر مستذاق : أي : مجرب معلوم ، قال الشاعر : [ الوافر ]
وعهد الغانيات كعهد قين * ونت عند الجعائل مستذاق
وأصله من : الذوق بالفم ، و ( ذوقوا ) في كثير من الآيات أمر للإهانة ، وفيه استعارة تبعية تخييلة وفي ( العذاب ) استعارة مكنية ، حيث شبه العذاب بشيء يدرك بحاسة الأكل ، وشبه الذوق بصورة ما يذاق ، وأثبت للذوق تخييلا .
الإعراب :
وَلا :
الواو : حرف استئناف . ( لا ) : ناهية جازمة .
تَتَّخِذُوا :
مضارع مجزوم ب : ( لا ) الناهية . . . إلخ والواو فاعله .
أَيْمانَكُمْ :
مفعول به أول .
دَخَلًا :
مفعول به ثان .
بَيْنَكُمْ :
ظرف مكان متعلق ب :
دَخَلًا ،
أو بمحذوف صفة له ، والجملة الفعلية :
وَلا تَتَّخِذُوا . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها ، أو هي معطوفة على ما قبلها ، والتكرير للتوكيد .
فَتَزِلَّ :
مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد الفاء السببية .
قَدَمٌ :
فاعل .
بَعْدَ :
ظرف زمان متعلق بالفعل قبله ، و
بَعْدَ :
مضاف ، و
ثُبُوتِها :
مضاف إليه ، و ( ها ) : في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله ، و « أن » المضمرة ، والمضارع في تأويل مصدر معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الفعل السابق ، التقدير : لا يكن منكم اتخاذ . . . فزلّ قدم . . . إلخ .
( تذوقوا ) : مضارع معطوف على ( تزل ) منصوب مثله ، وعلامة نصبه حذف النون ، والواو فاعله .
السُّوءَ :
مفعول به .
بِما :
الباء : حرف جر . ( ما ) : مصدرية .
صَدَدْتُمْ :
فعل ، وفاعل ، والمفعول محذوف ، و ( ما ) والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء ، التقدير : بصدكم الناس ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
عَنْ سَبِيلِ :
متعلقان بما قبلهما ، و
سَبِيلِ
مضاف ، و
اللَّهِ
مضاف إليه .
وَلَكُمْ :
الواو : واو الحال . ( لكم ) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
عَذابٌ :
مبتدأ مؤخر .
عَظِيمٌ :
صفته ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من تاء الفاعل ، والرابط : الواو ، والضمير . وإن اعتبرتها مستأنفة فلا محل لها .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 95 ]
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 95 )
الشرح :
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ . . .
إلخ : أي : ولا تنقضوا عهودكم ، وتطلبوا بنقضها عوضا من الدنيا قليلا ، ولكن ، أوفوا بها . هذا ؛ وإنما كان عرض الدنيا قليلا ؛ وإن كثر ؛ لأنه ممّا