بمحذوف خبر مقدم .
الْبَلاغُ :
مبتدأ مؤخر .
الْمُبِينُ :
صفة البلاغ ، والجملة الاسمية لا محل لها ؛ لأنها تعليلية . تأمل .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 83 ]
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ ( 83 )
الشرح :
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها :
لقد اختلف في هذه النعمة ، فقيل : هي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وإنكار هذه النعمة عدم تصديقه والإيمان به . وقيل : هي ما عدّد اللّه في هذه السورة من نعم ، وإنكارها . قولهم : ورثناها عن آبائنا ، أو قولهم : هي بشفاعة آلهتنا . وقيل : غير ذلك .
وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ
أي : الجاحدون نعم اللّه تعالى عنادا ، وبطرا ، وذكر الأكثر إما لأن بعضهم لم يعرف الحق لنقصان عقله ، أو لتقصيره في النظر ، أو لم تقم عليه الحجة ؛ لأنه لم يبلغ حد التكليف ، أو ؛ لأنه يقام مقام الكل ، كما في قوله تعالى :
أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ .
هذا ؛ وانظر :
الْكافِرُونَ
في الآية رقم [ 37 ] من سورة ( يوسف ) عليه السّلام . وانظر شرح :
ثُمَّ
في الآية رقم [ 35 ] .
الإعراب :
يَعْرِفُونَ :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله .
نِعْمَتَ :
مفعول به ، وهو مضاف . و
اللَّهِ :
مضاف إليه ، من إضافة المصدر لفاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة ، وهذا على اعتبار
تَوَلَّوْا
ماضيا ، والرابط : الضمير فقط ، وهي مستأنفة على اعتباره مضارعا .
ثُمَّ :
حرف عطف .
يُنْكِرُونَها :
مضارع ، وفاعله ، ومفعوله ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها .
وَأَكْثَرُهُمُ :
الواو : واو الحال .
( أكثرهم ) : مبتدأ ، والهاء في محل جر بالإضافة .
الْكافِرُونَ :
خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه جمع مذكر سالم . . . إلخ ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 84 ]
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 84 )
الشرح :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
أي : واذكر يوم نبعث من كل أمة شهيدا يشهد عليهم بالإيمان ، أو بالكفر ، فهو مثل قوله تعالى من سورة ( النساء ) رقم [ 41 ] :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ
انظرها هناك تجد ما يسرك ، ويثلج صدرك ، والمراد : رسول كل أمة يشهد يوم القيامة على أمته بالإيمان ، أو بالكفر ، وهو أعدل شاهد عليها .
ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
أي : في الاعتذار ، والكلام كما في قوله تعالى في سورة ( المرسلات ) .
وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 92 ] من سورة ( الحجر ) . وقيل : لا يؤذن لهم بالرجوع إلى دار الدنيا ليتوبوا ، ويؤمنوا .
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
أي : لا يكلفون أن يرضوا ربهم ؛ لأن