تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
مثلها بلا فارق .
لَكُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف مفعول به ثان تقدم على المفعول الأول ، وقل مثل ذلك في كل ما تقدم .
سَرابِيلَ :
مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع أيضا .
تَقِيكُمُ :
مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والفاعل يعود إلى
سَرابِيلَ ،
والكاف مفعول به أول .
الْحَرَّ :
مفعول به ثان ، والجملة الفعلية في محل نصب صفة
سَرابِيلَ ،
وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ :
لا خفاء في إعرابه ، وهو معطوف على ما قبله .
كَذلِكَ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف ، عامله ما بعده ، التقدير : يتم نعمته عليكم إتماما كائنا مثل إتمام النعم المذكورة فيما تقدم ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
يُتِمُّ :
مضارع ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) .
نِعْمَتَهُ :
مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله .
عَلَيْكُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
لَعَلَّكُمْ :
حرف مشبه بالفعل ، والكاف في محل نصب اسمها ، وجملة :
تُسْلِمُونَ :
في محل رفع خبر ( لعلّ ) ، والجملة الاسمية تعليل لإتمام النعمة ، والكلام
كَذلِكَ . . .
إلخ مستأنف لا محل له .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 82 ]

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 82 ) الشرح : المعنى : فإن أعرضوا عن النظر في تلك النعم الكثيرة ، ولم يستدلوا بها على قدرة اللّه تعالى ، ولم يؤمنوا به سبحانه ؛ فلا يهمك ذلك ، وليس عليك إلا التبليغ ، وأما الهداية فهي للّه وحده . وانظر مثل ذلك في الآية رقم [ 35 ] . هذا ؛ والتولي ، والإعراض ، والإدبار عن الشيء ، يكون بالجسم ، ويستعمل في الإعراض عن الأمور والاعتقادات اتساعا ، ومجازا . هذا ؛ وتولى الشيء : باشره بنفسه ، ومنه قول عبيد اللّه بن قيس الرقيات في مصعب بن الزبير - رضي اللّه عنهما - : [ الطويل ]
تولّى قتال المارقين بنفسه * وقد أسلماه مبعد وحميم
الإعراب :
فَإِنْ :
الفاء : حرف استئناف . ( إن ) : حرف شرط جازم .
تَوَلَّوْا :
ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة في محل جزم فعل الشرط ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمتعلق محذوف ، انظر الشرح ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وعلى هذا في الكلام التفات من الخطاب إلى الغيبة . وقيل :
تَوَلَّوْا :
مضارع أصله : تتولوا فحذفت إحدى التاءين ، وعليه فلا التفات في الكلام . تأمل . وعليه فعلامة الجزم حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة . والأول : أقوى معنى ، تأمل ، وجواب الشرط محذوف ، التقدير : فلا لومك عليك ، ونحوه ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف ، لا محل له .
فَإِنَّما :
الفاء : حرف تعليل . ( إنما ) : كافة ومكفوفة .
عَلَيْكَ :
متعلقان
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 239 | الشيخ محمد علي طه الدرة