تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله .
وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ :
معطوف على ما قبله ، وهو مثله في إعرابه .
وَمِنْ أَصْوافِها :
معطوفان على
مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ .
وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها :
معطوفان على ما قبلهما ، و ( ها ) : في محل جر بالإضافة .
أَثاثاً :
معطوف على
بُيُوتاً .
( متاعا ) : معطوف على ما قبله .
إِلى حِينٍ :
متعلقان ب : ( متاعا ) ، أو بمحذوف صفة له .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 81 ]

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ( 81 ) الشرح :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ
أي : من الشجر ، والجبال ، والأبنية .
ظِلالًا :
تستظلون به من حر الشمس ، ويقيكم البرد أيضا .
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً :
جمع كن ، وهو ما يستكن فيه الإنسان من شدة الحر والبرد ، والمراد : ما يوجد في الجبال من الكهوف ، والبيوت المنحوتة فيها ، كالغيران ، ونحوها انظر ( أكنة ) في الآية [ 46 ] من سورة ( الإسراء ) .
وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
أي : ثيابا من الصوف ، والكتان ، والقطن ، وغيرها تحفظكم من الحر ؛ أي : والبرد ، فاكتفى بذكر الحر عنه .
وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ :
المراد : الدروع ، وسائر ما يلبس للوقاية من ضربات السيوف والرماح ، والبأس شدة الحرب هنا . وقد استعاره لبيد - رضي اللّه عنه - للإسلام ؛ الذي وفقه اللّه إليه بقوله : [ البسيط ]
الحمد للّه إذ لم يأتني أجلي * حتّى اكتسيت من الإسلام سربالا
كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ
أي : يتم نعمه عليكم كإتمام النعم الكثيرة التي تقدم ذكرها .
لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ
أي : تؤمنون ، وتستسلمون ، وتنقادون إلى معرفة اللّه ، وعبادته ، وطاعته شكرا على نعمه ، وقرىء شاذا بفتح التاء ، ومعناه : تسلمون من الجراح بلبس الدروع ، أو تسلمون من العذاب . وقرىء : ( تتمّ ) ورفع : ( نعمته ) . وانظر مثل هذا الترجي في الآية رقم [ 78 ] ، وانظر :
جَعَلَ
و
خَلَقَ
في الآية رقم [ 3 ] ، وانظر ( سرابيل ) في الآية رقم [ 50 ] من سورة ( إبراهيم ) على نبينا ، وشفيعنا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام . الإعراب :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ :
انظر الآية السابقة .
مِمَّا :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من
ظِلالًا ،
كان صفة له . . . إلخ ، انظر الآية رقم [ 66 ] و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر ب : ( من ) ، وجملة :
خَلَقَ :
صلة ( ما ) ، أو صفتها ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : من الذي ، أو من شيء خلقه .
ظِلالًا :
مفعول به ، وإعراب :
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 238 | الشيخ محمد علي طه الدرة