تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وقال ابن عصفور في الممتع : أما أمّهة ، فمنهم من يجعل الهاء زائدة فيه ، ومنهم من يجعلها أصلية ، فالذي يجعلها زائدة يستدل على ذلك بأنها في معنى الأم ، وأورد بيت قصي ، إلا أن الفرق بين أمّهة وأم : أن أمّهة تقع في الغالب على من يعقل ، وقد تستعمل فيما لا يعقل ، وذلك قليل جدا ، نحو قول السفاح بن بكير : [ السريع ]
قوّال معروف وفعّاله * عقّار مثنى أمّهات الرّباع
وأم يقع في الغالب على ما لا يعقل ، وقد يقع على العاقل ، نحو قول جرير : [ الوافر ]
لقد ولد الأخيطل أمّ سوء * على باب استها صلب وشام
ومما يدل أيضا على زيادة الهاء في « أمهة » قولهم : أم بينة الأمومة - بغير هاء - ولو كانت أصلية لثبتت في المصدر ، والذي يجعلها أصلية يستدلّ على ذلك بما حكاه صاحب العين من قولهم : تأمّهت أمّا ، فتأمّهت : تفعّلت بمنزلة : تنبهت مع أن زيادة الهاء قليلة جدا ، فمهما أمكن جعلها أصلية ، كان ذلك أولى فيها ، والصحيح : أنها زائدة ؛ لأن الأمومة حكاها أئمة اللغة ، وأما تأمّهت فانفرد بها صاحب العين ، وكثيرا ما يأتي في كتاب العين ما لا ينبغي أن يؤخذ به ، لكثرة اضطرابه ، وخلله . انتهى . بعد هذا ؛ والأم تعم من ولدتك ، أو ولدت من ولدك ، وإن علت : ويقرأ ( أمها ) بضم الهمزة وفتح الميم ، وهي قراءة العامة ، ويقرأ بكسر الهمزة وفتح الميم ، وبكسرهما معا . الإعراب :
وَاللَّهُ :
الواو : حرف استئناف . ( اللّه ) : مبتدأ .
أَخْرَجَكُمْ :
ماض ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) ، والكاف مفعول به ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية مستأنفة ، لا محل لها .
مِنْ بُطُونِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، و
بُطُونِ :
مضاف ، و
أُمَّهاتِكُمْ :
مضاف إليه ، والكاف في محل جر بالإضافة .
لا :
نافية .
تَعْلَمُونَ :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله .
شَيْئاً :
مفعول به ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المنصوب ، والرابط : الضمير فقط . ( جعل ) : ماض ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) .
لَكُمُ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
السَّمْعَ :
مفعول به .
وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ :
معطوفان على
السَّمْعَ ،
وجملة :
وَجَعَلَ لَكُمُ . . .
إلخ معطوفة على جملة :
أَخْرَجَكُمْ . . .
إلخ فهي في محل رفع مثلها ، وهذا على اعتبار الواو لا تقتضي ترتيبا . وقيل : الجملة مستأنفة ، لا محل لها .
لَعَلَّكُمْ :
حرف مشبه بالفعل ، والكاف في محل نصب اسمها ، وجملة :
تَشْكُرُونَ :
في محل رفع خبر ( لعلّ ) . والجملة الاسمية :
لَعَلَّكُمْ . . .
إلخ تعليل لتلك النعم لا محل لها .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 79 ]

أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 79 ) الشرح :
أَ لَمْ يَرَوْا :
ألم ينظر الكفار
إِلَى الطَّيْرِ :
نظر تبصر واعتبار .
مُسَخَّراتٍ :
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 235 | الشيخ محمد علي طه الدرة