تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
أن فيهم مؤمنا ليس بظالم ؟ ! قيل : يجعل هلاك الظالم انتقاما ، وجزاء ، وهلاك المؤمن معوّضا بثواب الآخرة . وفي صحيح مسلم عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إذا أراد اللّه بقوم عذابا ؛ أصاب العذاب من كان فيهم ، ثمّ بعثوا على نيّاتهم » . انتهى . قرطبي . ولا تنس : ما قالت زينب - رضي اللّه عنها - يا رسول اللّه ! أنهلك وفينا الصّالحون ؟ قال : « نعم إذا كثر الخبث » . وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 16 ] من سورة ( الرعد ) ، والآية رقم [ 16 ] من سورة ( الإسراء ) . الإعراب :
وَلَوْ :
الواو : حرف استئناف ، ( لو ) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
يُؤاخِذُ :
مضارع .
اللَّهُ :
فاعله .
النَّاسَ :
مفعوله .
بِظُلْمِهِمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله ، وجملة :
يُؤاخِذُ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
ما :
نافية .
تَرَكَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى اللّه ،
عَلَيْها :
متعلقان بالفعل قبلهما . وقيل : متعلقان بمحذوف حال من
دَابَّةٍ . . .
إلخ .
مِنْ :
حرف جر صلة .
دَابَّةٍ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، وجملة :
ما تَرَكَ . . .
إلخ جواب لو ، لا محل لها ، ولو ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
وَلكِنْ :
الواو : حرف عطف . ( لكن ) : حرف استدراك مهمل لا عمل له .
يُؤَخِّرُهُمْ :
مضارع ، والفاعل يعود إلى
اللَّهُ ،
والهاء مفعول به .
إِلى أَجَلٍ :
متعلقان بما قبلهما .
مُسَمًّى :
صفة
أَجَلٍ
مجرور ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والألف الثابتة دليل عليها ، وليست عينها ، وإعلاله مثل إعلال ( هدى ) في الآية رقم [ 111 ] من سورة ( يوسف ) عليه السّلام ، وجملة :
وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ . . .
إلخ معطوفة على جواب لو ، لا محل لها مثله .
فَإِذا :
الفاء : حرف تفريع واستئناف . ( إذا ) : انظر الآية رقم [ 53 ] .
جاءَ :
ماض .
أَجَلُهُمْ :
فاعل والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ( إذا ) إليها .
لا :
نافية .
يَسْتَأْخِرُونَ :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله .
ساعَةً :
ظرف زمان متعلق بما قبله ، والجملة الفعلية جواب ( إذا ) لا محل لها .
وَلا يَسْتَقْدِمُونَ :
إعرابه مثل إعراب سابقه ، ومتعلقه محذوف لدلالة الأول عليه ، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها ، و ( إذا ) ومدخولها كلام مفرع عمّا قبله لا محل له ؛ لأنه مستأنف .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 62 ]

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ ( 62 ) الشرح :
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ
أي : يجعل مشركو العرب للّه ما يكرهون لأنفسهم من البنات ، وأراذل الأموال ، ويجعلون لأنفسهم ما يحبون من البنين ، وكرائم الأموال .
وَتَصِفُ