تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بعد هذا فالفعل :
لا تَعْلَمُونَ
بمعنى : لا تعرفون ، انظر الآية رقم [ 42 ] من سورة ( الرعد ) . هذا ؛ وأصل
كُنْتُمْ :
« كوتنم » ، فقل في إعلاله : تحركت الواو ، وانفتح ما قبلها ، فقلبت ألفا ، فالتقى ساكنان : الألف وسكون النون فحذفت الألف ، فصار : « كنتم » بفتح الكاف ، ثم أبدلت الفتحة ضمة لتدل على الواو المحذوفة ، فصار
كُنْتُمْ ،
وهناك إعلال آخر ، وهو أن تقول : أصل الفعل : كون ، فلما اتصل بضمير رفع متحرك نقل إلى باب فعل ، فصار : ( كونت ) ثم نقلت حركة الواو إلى الكاف قبلها ، فصار ( كونت ) فالتقى ساكنان : العين المعتلة ، ولام الفعل ، فحذفت العين ، وهي الواو لالتقائهما ، فصار « كنت » وهكذا قل في إعلال كل أجوف واوي مسند إلى ضمير رفع متحرك ، مثل قال ، وقام ، ونحوها ، وانظر ( نا ) في الآية [ 23 ] من سورة ( الحجر ) . الإعراب :
وَما :
الواو : حرف استئناف ، أو حرف عطف . ( ما ) : نافية .
أَرْسَلْنا :
فعل ، وفاعل ، وانظر إعراب ( حفظنا ) في الآية رقم [ 17 ] من سورة ( الحجر ) .
مِنْ قَبْلِكَ :
متعلقان بما قبلهما . وقيل : بمحذوف حال ، والكاف في محل جر بالإضافة ،
إِلَّا :
حرف حصر .
رِجالًا :
مفعول به .
نُوحِي :
مضارع مرفوع ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » . هذا ؛ ويقرأ : ( يوحى ) فهو مبني للمجهول مرفوع أيضا ، وعلامة الرفع في الأول : مقدرة على الياء ، وفي الثاني : مقدرة على الألف .
إِلَيْهِمْ :
متعلقان بالفعل
نُوحِي ،
ومتعلقان بنائب فاعل على قراءة ( يوحى ) والجملة الفعلية على الاعتبارين صفة رجالا ، وجملة :
وَما أَرْسَلْنا . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها ، أو هي معطوفة على ما قبلها ، والأول : أقوى .
فَسْئَلُوا :
الفاء : هي الفصيحة ، وانظر الآية رقم [ 1 ] ( اسألوا ) : أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
أَهْلَ :
مفعول به ، وهو مضاف ، والذكر مضاف إليه ، وجملة :
فَسْئَلُوا . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب لشرط غير جازم ، التقدير : ( وإذا كنتم جاهلين فاسألوا . . . ) إلخ وهذا الكلام مستأنف ، أو معطوف على ما قبله لا محل له على الاعتبارين .
إِنْ :
حرف شرط جازم .
كُنْتُمْ :
ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء اسمه .
إِلَّا :
نافية .
تَعْلَمُونَ :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر ( كان ) وجملة :
كُنْتُمْ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله ، والجملة الشرطية تذييل للكلام السابق ، ومؤكدة له لا محل لها .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 44 ]

بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 44 ) الشرح :
بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ
أي : بالحجج الدامغة ، والبراهين الساطعة ، والمراد بها : المعجزات التي أيد اللّه بها رسله ، و ( الزبر ) : الكتب ، جمع : زبور ، وهو الكتاب المقصور على