بالإضافة .
الْأَنْهارُ :
فاعل ، والجملة الفعلية في محل نصب حال ثانية من
جَنَّاتُ عَدْنٍ
أو في محل رفع خبر ثان لها ، أو في محل نصب حال من الضمير المنصوب ، فتكون حالا متداخلة في وجه ، وغير متداخلة في وجه آخر . تأمل .
لَهُمْ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
فِيها :
متعلقان بالفعل بعدهما .
ما :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير :
الذي ، أو شيء يشاؤونه فيها ، والجملة الاسمية يجوز فيها ما جاز بسابقتها من اعتبارات .
كَذلِكَ :
الكاف : حرف تشبيه وجر . ( ذا ) : اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف عامله ما بعده ، التقدير : يجزي اللّه المتقين جزاء مثل ذلك الجزاء ، وأجيز تعليق الجار والمجرور بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : الأمر كذلك ، كما قيل : الكاف في محل نصب على الحال من ضمير المصدر ، وهذا يعني اعتبارها اسما ، والإعراب الأول : أعرف ، وأشهر . واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
يَجْزِي :
مضارع مرفوع . . . إلخ .
اللَّهُ :
فاعله .
الْمُتَّقِينَ :
مفعول به منصوب . . إلخ ، والجملة الفعلية مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 32 ]
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 32 )
الشرح :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
أي : تقبض الملائكة أرواحهم ، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 28 ] تجد ما يسرك . هذا ؛ ويقرأ الفعل هنا ، وهناك بالتاء ، والياء ، واختار الثاني : أبو عبيد لما روي عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - : أنه قال : إن قريشا زعموا : أن الملائكة إناث .
فذكّروهم أنتم .
طَيِّبِينَ :
طاهرين من ظلم أنفسهم بالكفر ، والمعاصي ؛ لأنه في مقابلة :
ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ .
انتهى . كشاف . وقال الخازن : وقيل : إن قوله :
طَيِّبِينَ
كلمة جامعة لكل معنى حسن ، فيدخل فيه : أنهم أتوا بكل ما أمروا به من فعل الخيرات ، والطاعات ، واجتنبوا كل ما نهوا عنه من المكروهات والمحرّمات ، مع الأخلاق الحسنة ، والخصال الحميدة ، والمباعدة من الأخلاق المذمومة ، والخصال المكروهة القبيحة . انتهى . والأول : أولى ، وأجمع مع الاختصار .
يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ :
قيل : إذا أشرف العبد المؤمن على الموت جاءه ملك ، فقال : السّلام عليك يا ولي اللّه ، اللّه يقرأ عليك السّلام ، وبشّره بالجنة ، وانظر الآية رقم [ 50 و 51 ] من سورة ( الأنفال ) ، وما فيها من الأهوال مع المحال عليها برقم [ 93 ] من سورة ( الأنعام ) .
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ :
تقول لهم هذا الملائكة الكرام ، وهذا يحتمل أن يكون عند الموت ، بشارة بالجنة ، ويحتمل أن يكون ذلك في الآخرة بعد الحساب ، والجزاء .