تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
منزلا ، ولما سألوا المؤمنين عن المنزل عليه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لم يتلعثموا ، وأطبقوا الجواب على السؤال بيّنا مكشوفا ، موافقا للإنزال . انتهى . خازن بتصرف .
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ
أي : للذين أتوا بالأعمال الصالحة الحسنة ثوابها حسنة مضاعفة ، من الواحد إلى العشرة ، إلى السبعمئة إلى أضعاف كثيرة ، من رزق ، وفتح ، ونصر ، وعزّ ، وكرامة ، وغير ذلك ممّا أنعم اللّه به على عباده في الدنيا ، وما أعدّه اللّه لهم في الآخرة خير ممّا يحصل لهم في الدنيا ، بدليل قوله تعالى :
وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ .
وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ :
وهي الجنة ، وما فيها من النعيم المقيم ، والخير العميم . بعد هذا انظر شرح :
وَلَدارُ
في الآية رقم [ 24 ] من سورة ( الرعد ) ، وشرح :
وَلَنِعْمَ
فيها أيضا ، والمراد بالآخرة : الحياة الثانية التي تكون بعد الموت ، ثم بعد الحساب ، والجزاء ، ودخول الجنة والخلود فيها ، أو دخول النار والخلود فيها ، وانظر شرح :
خَيْرٌ
في الآية رقم [ 39 ] من سورة ( يوسف ) على نبينا وعليه ألف صلاة ، وألف سلام . الإعراب :
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً
انظر إعراب هذا الكلام في الآية رقم [ 24 ] هذا وقد قرأ زيد بن علي برفع ( خير ) والكلام مستأنف ، وعطفه على الآية المذكورة فالمعنى لا يأباه . تأمل .
لِلَّذِينَ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
أَحْسَنُوا :
ماض ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمفعول محذوف ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها .
فِي :
حرف جر .
هذِهِ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محل جر ب :
فِي ،
والهاء حرف تنبيه لا محل لها ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما وأجيز تعليقهما بمحذوف حال من حسنة ، كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا . . إلخ .
الدُّنْيا :
بدل من اسم الإشارة ، أو عطف بيان عليه مجرور ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر .
حَسَنَةٌ :
مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية مستأنفة ، لا محل لها وأجيز اعتبارها بدلا من
خَيْراً ،
أو تفسيرا له ، وذلك : أنّ الخير هو الوحي الذي أنزل اللّه تعالى فيه : من أحسن في الدنيا بالطاعة ؛ فله حسنة في الدنيا ، وحسنة في الآخرة .
وَلَدارُ :
الواو : حرف قسم وجر ، والمقسم به محذوف ، تقديره : واللّه ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ، تقديره : أقسم . اللام : واقعة في جواب القسم . ( دار ) : مبتدأ ، وهو مضاف ، و
الْآخِرَةِ :
مضاف إليه .
خَيْرٌ :
خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية جواب القسم لا محل لها ، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له ،
وَلَنِعْمَ :
الواو : حرف قسم وجر ، والمقسم به محذوف ، تقديره : واللّه ، والجار والمجرور ، متعلقان بفعل محذوف ، تقديره : أقسم . اللام : واقعة في جواب القسم . نعم : ماض جامد لإنشاء المدح . ( دار ) : فاعل نعم ، وهو مضاف ، و
الْمُتَّقِينَ :
مضاف إليه مجرور . . إلخ ، والجملة الفعلية جواب القسم المقدر ، والكلام مثل سابقه ، والمخصوص بالمدح محذوف ، التقدير : هي الجنة . هذا وإن
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 177 | الشيخ محمد علي طه الدرة