تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
هذا والساعة : القيامة سميت بذلك ؛ لأنها تفجأ الناس بغتة في ساعة لا يعلمها إلا اللّه تبارك وتعالى . وقيل : سميت ساعة ؛ لسرعة الحساب فيها ؛ لأن حساب الخلائق يوم القيامة يكون في ساعة ، أو أقل من ذلك ، وانظر علامات الساعة في الآية رقم [ 187 ] من سورة ( الأعراف ) ، ولا تنس : أن ساعة كل إنسان وقيامته وقت مقدّمات الموت ، وما فيه من أهوال ، ولذا قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من مات ؛ فقد قامت قيامته » . الإعراب :
وَما :
الواو : حرف استئناف ، ( ما ) : نافية .
خَلَقْنَا :
فعل ، وفاعل .
السَّماواتِ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم .
وَالْأَرْضَ :
معطوف على ما قبله .
وَما :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب معطوف على ما قبله .
بَيْنَهُما :
ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية .
إِلَّا :
حرف حصر .
بِالْحَقِّ :
متعلقان بمحذوف حال من
السَّماواتِ . . .
إلخ أي : إلا ملتبسا بالحق والحكمة ، والجملة الفعلية :
وَما خَلَقْنَا . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها . ( إن ) : حرف مشبه بالفعل .
السَّاعَةَ :
اسمها .
لَآتِيَةٌ :
خبر ( إنّ ) .
لَآتِيَةٌ :
اللام هي المزحلقة ، والجملة الاسمية مستأنفة ، لا محل لها .
فَاصْفَحِ :
الفاء : هي الفصيحة ، وانظر الآية رقم [ 68 ] . ( اصفح ) : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
الصَّفْحَ :
مفعول مطلق .
الْجَمِيلَ :
صفته ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط غير جازم ، التقدير : وإذا كان ذلك واقعا ؛ فاصفح . . . إلخ ، والكلام لا محل له ، سواء عطفته ، أو استأنفته .
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
رَبَّكَ :
اسمها ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
هُوَ :
ضمير فصل .
الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ :
خبران ل :
إِنَّ ،
ويجوز اعتبار
هُوَ
مبتدأ ، و
الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ
خبران له ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر
إِنَّ .
هذا ؛ ولا يجوز اعتبار الضمير تأكيدا ؛ لأن الاسم الظاهر لا يؤكد ، والجملة الاسمية :
إِنَّ رَبَّكَ . . .
إلخ مستأنفة ، أو تعليلية لا محل لها .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 87 ]

وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) الشرح : لقد اختلف في السبع المثاني على أقوال كثيرة : أحدها : أنها هي الفاتحة ، قاله عمر ، وعلي ، وأبو هريرة ، والرّبيع بن أنس ، وأبو العالية والحسن ، وغيرهم - رضي اللّه عنهم أجمعين - . وحجّتهم ما روي عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحمد للّه أمّ القرآن ، وأمّ الكتاب ، والسّبع المثاني » . أخرجه أبو داود ، والترمذي . وسميت الفاتحة سبعا ؛ لأنها سبع آيات بإجماع أهل العلم ، وسميت بالمثاني ؛ لأنها تثنى في الصلاة ، فتقرأ في كل ركعة . وقيل : لأنها مقسومة بين اللّه وبين العبد نصفين ، فنصفها