تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ويقال : نشأ فلان في حجر فلان ؛ أي : تحت رعايته وحفظه ، وهو بفتح الحاء : المنع من التصرفات المالية لصغر ، أو سفه ، أو فلس ، وغير ذلك ، و « الحجر » بكسر الحاء يطلق على الفرس الأنثى ، وعلى العقل ، قال تعالى :
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
ويطلق على حجر إسماعيل ، وعلى حجر ثمود ، وعلى الكذب ، وعلى الحرام ، كما في قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً
وقد نظمها بعضهم بقوله : [ البسيط ]
ركبت حجرا ، وطفت البيت خلف الحجر * وحزت حجرا عظيما في دخول الحجر
للّه حجر منعني من دخول الحجر * ما قلت حجرا ، ولو أعطيت ملء الحجر
تنبيه : عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : لمّا مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالحجر ، قال : « لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم ، إلّا أن تكونوا باكين ، ثمّ قنّع رأسه ، وأسرع السّير حتّى جاوز الوادي » . متفق عليه ، وعن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لما نزل بالحجر في غزوة تبوك ، أمرهم ألّا يشربوا من بئرها ، ولا يستقوا منها ، فقالوا : عجنّا ، واستقينا ، فأمرهم أن يهريقوا الماء ، وأن يطرحوا ذلك العجين » رواه البخاري . الإعراب :
وَلَقَدْ :
الواو : حرف قسم وجر ، والمقسم به محذوف ، التقدير : واللّه ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ، تقديره : أقسم . ( قد ) : حرف تحقيق بقرب الماضي من الحال .
كَذَّبَ :
ماض .
أَصْحابُ :
فاعله ، وهو مضاف ، و
الْحِجْرِ
مضاف إليه .
الْمُرْسَلِينَ :
مفعول به منصوب . . إلخ ، وجملة :
وَلَقَدْ كَذَّبَ . . .
إلخ جواب القسم الذي رأيت تقديره لا محل لها ، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له . ( آتيناهم ) : فعل ، وفاعل ، ومفعول به أول ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها .
آياتِنا :
مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة . ( كانوا ) : ماض ناقص ، والواو اسمه ، والألف للتفريق .
عَنْها :
متعلقان بما بعدهما .
مُعْرِضِينَ :
خبر ( كان ) منصوب . . . إلخ ، وجملة :
( كانُوا . . . )
إلخ معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها .
يَنْحِتُونَ :
مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله .
مِنَ الْجِبالِ :
متعلقان بمحذوف حال من
بُيُوتاً
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة المشهورة : « نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا » .
بُيُوتاً :
مفعول به .
آمِنِينَ :
حال من واو الجماعة منصوب وعلامة نصبه الياء . . إلخ ، وجملة :
يَنْحِتُونَ . . .
إلخ في محل نصب خبر ( كان ) وجملة :
وَكانُوا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها .
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ
إعراب هذه الجملة مثل إعراب الآية رقم [ 73 ] بلا فارق ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها .
فَما :
الفاء : حرف استئناف . ( ما ) : نافية وجوز اعتبارها استفهامية ، وليس بشيء يعتد به .
أَغْنى :
ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر .
عَنْهُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما .