[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 28 ]
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 28 )
الشرح :
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي . . .
إلخ : فما أحراك أن تنظر ذلك مفصلا في الآية رقم [ 30 ] وما بعدها من سورة ( البقرة ) ، وانظر الباقي في الآية رقم [ 26 ] ، وانظر شرح الملائكة في الآية رقم [ 25 ] من سورة ( الرعد ) ، وشرح :
رَبُّكَ
في الآية رقم [ 3 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام ، وشرح :
بَشَراً
في الآية رقم [ 27 ] منها .
الإعراب :
وَإِذْ :
الواو : حرف استئناف . ( إذ ) : ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بفعل محذوف تقديره : اذكر ، أو هو مفعول به لهذا المقدر ، وهو الأقوى ، وجملة :
قالَ رَبُّكَ
في محل جر بإضافة ( إذ ) إليها .
لِلْمَلائِكَةِ :
متعلقان بالفعل قبلهما . والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ،
إِنِّي :
حرف مشبه بالفعل ، والياء اسمها .
خالِقٌ :
خبرها ، وفاعله مستتر فيه .
بَشَراً :
مفعول به ل :
خالِقٌ ،
مِنْ صَلْصالٍ :
متعلقان بمحذوف صفة
بَشَراً .
مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ :
انظر مثله في الآية رقم [ 26 ] والجملة الاسمية :
إِنِّي . . .
إلخ في محل نصب مقول القول .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 29 ]
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ( 29 )
الشرح :
فَإِذا سَوَّيْتُهُ
أي : سويت خلقه ، وصورته .
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي :
النفخ عبارة عن إجراء الريح في تجاويف جسم آخر ، ومنه نفخ الروح في النشأة الأولى ، وأضاف سبحانه روح آدم إلى نفسه على سبيل التشريف ، والتكريم لها ، كقوله : أرضي ، وسمائي ، وناقة اللّه ، وشهر اللّه ، وانظر شرح ( النفس ) في الآية رقم [ 53 ] من سورة ( يوسف ) عليه السّلام .
فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
أي : خروا ، وأسقطوا على الأرض ساجدين لآدم ، وهو سجود تحية وتكريم ، لا سجود عبادة ، وانظر المزيد من ذلك في آية ( البقرة ) رقم [ 34 ] والآية رقم [ 11 ] من سورة ( الأعراف ) .
الإعراب :
فَإِذا :
الفاء حرف استئناف . ( إذا ) : ظرف لما يستقبل من الزمان ، خافض لشرطه ، منصوب بجوابه صالح لغير ذلك ، مبني على السكون في محل نصب .
سَوَّيْتُهُ :
ماض وفاعله ، ومفعوله ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ( إذا ) إليها على المشهور المرجوح ، وجملة :
وَنَفَخْتُ فِيهِ
معطوفة عليها ، فهي في محل جر مثلها .
مِنْ رُوحِي :
متعلقان بالفعل قبلهما . وقيل :
مِنْ
زائدة ، و
رُوحِي
مفعول به وتعليق الجار والمجرور بمحذوف صفة لمفعول محذوف أولى ، التقدير : نفخت فيه روحا من روحي ، والجر الحقيقي ، أو اللفظي مقدر على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهوره اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة .
فَقَعُوا :
الفاء : واقعة في جواب ( إذا ) . ( قعوا ) : أمر مبني على حذف النون ،