هذا ؛ و
رِباطِ الْخَيْلِ
اقتناؤها ، وربطها للغزو ، وفي سبيل اللّه ، هذا ؛ ويقرأ : ( ربط ) بضم الراء والباء ، وسكون الباء ، أيضا على أنه جمع رباط ، ورباط الخيل هو من جملة القوة ، وإنما خصها اللّه بالذكر تنويها بفضلها وشرفها ، كما خص جبريل وميكائيل بالذكر بعد ذكر الملائكة في الآية رقم [ 98 ] ( البقرة ) . هذا ؛ والخيل اسم جمع لا واحد له من لفظه ، فمفرده فرس وحصان ، وانظر الآية رقم [ 144 ] الأنعام .
تُرْهِبُونَ بِهِ
: تخوفون ، والضمير عائد على
مَا اسْتَطَعْتُمْ
أو ل
رِباطِ الْخَيْلِ
.
عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
: اليهود وقريش وكفار العرب ، وانظر الآية رقم [ 22 ] من سورة ( الأعراف ) لشرح عدو .
وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ
: يعني الفرس والروم ، وقيل : المراد كل من لا تعرف عداوته ، ولا بأس به ، ويؤيده قوله تعالى :
لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
أي : لا تعرفونهم بأعيانهم ، واللّه يعرفهم . هذا ؛ والفرق بين العلم والمعرفة : أن المعرفة تستدعي سبق جهل ، وأن متعلقها الذوات دون النّسب ، بخلاف العلم فإن متعلقه المعاني والنسب .
وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ
أي : تتصدقوا به ، وقيل : تنفقوه على أنفسكم ، أو خيلكم في أوقات الحرب ، ولا بأس به ، انظر ( نفق ) في الآية رقم [ 3 ] و
شَيْءٍ
في الآية رقم [ 85 ] ( الأعراف ) و ( دون ) في الآية رقم [ 3 ] ( الأعراف ) .
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
أي : في طريق كل خير أمر اللّه به من جهاد وغيره ، وانظر شرح
سَبِيلِ
في الآية رقم [ 141 ] الأعراف .
يُوَفَّ إِلَيْكُمْ
أي : تقبضون أجره في الآخرة الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمئة إلى أضعاف كثيرة ، وكذلك الخلف في الدنيا والبركة في ما يبقى بأيديكم من هذا المال تحقيقا لوعد اللّه
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ
.
وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ
أي : بنقص ثوابكم وأجركم ، وانظر الظلم ، والبغي في الآية رقم [ 146 ] من سورة ( الأنعام ) .
الإعراب :
وَأَعِدُّوا
: الواو : حرف عطف ، أو استئناف . ( أعدوا ) : أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب :
اسْجُدُوا
في الآية رقم [ 11 ] الأعراف .
لَهُمْ
: متعلقان بما قبلهما .
مَا
: اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ، إذ التقدير : الذي أو شيئا استطعتموه .
مِنْ شَيْءٍ
: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف ، و
مِنْ
بيان لما أبهم في
مَا
وقيل : متعلقان بمحذوف حال من
مَا
نفسها .
وَمِنْ رِباطِ
: معطوفان على :
مِنْ قُوَّةٍ
و
رِباطِ
: مضاف ، و
الْخَيْلِ
: مضاف إليه .
تُرْهِبُونَ
: فعل وفاعل .
بِهِ
: متعلقان بما قبلهما .
عَدُوَّ
: مفعول به ، وهو مضاف ، و
اللَّهِ
: مضاف إليه .
وَعَدُوَّكُمْ
: معطوف على ما قبله ، والكاف في محل جر بالإضافة ، وجملة :
تُرْهِبُونَ . . .
إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة ، أو من
مَا
لأن في الجملة ضميرين يعود أحدهما إلى الواو ، والثاني إلى :
مَا
.
وَآخَرِينَ
: معطوف على
عَدُوَّ اللَّهِ
منصوب مثله ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
مِنْ دُونِهِمْ
: متعلقان بمحذوف صفة ( آخرين ) ، والهاء في محل جر