تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
بالإضافة ، وجملة :
لا تَعْلَمُونَهُمُ
في محل نصب صفة ثانية ل ( آخرين ) ، أو في محل نصب حال منه ؛ بعد وصفه بما تقدم ، واكتفى الفعل بمفعول واحد ؛ لأنه من المعرفة ، لا من العلم اليقيني ، وقيل : المفعول الثاني محذوف ، التقدير : لا تعلمونهم فازعين أو محاربين ، وهو تكلف لا داعي له .
اللَّهِ
: مبتدأ .
يَعْلَمُهُمْ
: فعل ومفعوله ، وفاعله يعود إلى
اللَّهِ ،
والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها .
وَما
: الواو : حرف استئناف .
مَا
: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم لفعل شرطه ، أو هو مبتدأ ، فيكون المفعول محذوفا .
تُنْفِقُوا
: مضارع فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية ابتدائية على اعتبار ( ما ) مفعولا مقدما .
مِنْ شَيْءٍ
: متعلقان بمحذوف حال من
مَا ،
أو
مِنْ
المفعول المحذوف ، ومن بيان لما أبهم في ( ما ) .
فِي سَبِيلِ
: متعلقان بالفعل
تُنْفِقُوا ،
و
سَبِيلِ
: مضاف ، و
اللَّهِ
: مضاف إليه .
يُوَفَّ
: مضارع مبني للمجهول جواب الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الألف المقصورة ، والفتحة قبلها دليل عليها ، ونائب الفاعل يعود إلى شيء ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا بإذا الفجائية .
إِلَيْكُمْ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، هذا ؛ وخبر ( ما ) ، على اعتبارها مبتدأ مختلف فيه ، كما رأيت في الآية رقم [ 13 ] والجملة الاسمية ، أو الفعلية الشرطية على اعتبار ( ما ) مفعولا مقدما مستأنفة لا محل لها .
وَأَنْتُمْ
: الواو : واو الحال . ( أنتم ) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
لا
: نافية .
تُظْلَمُونَ
: مضارع مبني للمجهول مرفوع . . . إلخ ، والواو نائب فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ
في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 61 ]

وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 61 ) الشرح :
وَإِنْ جَنَحُوا
: مالوا ، أي : المشركون ، وغيرهم من يهود ونصارى ، أو : الذين نبذ إليهم عهدهم . فهو من باب دخل ، وفتح .
لِلسَّلْمِ
أي : المسالمة والمهادنة ، قرئ بفتح السين وكسرها ، كما في الآية رقم [ 207 ] البقرة . وإن كان هناك بمعنى الإسلام .
فَاجْنَحْ لَها
: يقرأ بفتح النون وضمها تبعا لمضارعه ، هذا ؛ وأنث الضمير العائد إلى السلم لحملها على نقيضها ، وهو الحرب والعداوة ، قال العباس بن مرداس السلمي الصحابي من أبيات يخاطب بها أبا خراشة خفاف بن ندبة - رضي اللّه عنهما - : [ البسيط ]
السّلم تأخذ منها ما رضيت به * والحرب يكفيك من أنفاسها جرع
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
: فوض أمورك إليه ، واعتمد عليه في كل شؤونك ، واستسلم لحكمه وقضائه وقدره .
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
: انظر الآية رقم [ 54 ] و [ 17 ] من هذه السورة .