تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
فيجازي عليها .
وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ
: يقرأ بالجمع على أن المراد بهم جماعة المستهزئين بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهم خمسة نفر من كفار مكة ، ويقرأ بالإفراد على أن المراد به أبو جهل الخبيث .
لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ
أي : العاقبة المحمودة ، فلا ريب أن المحمودة للمؤمنين ، والمذمومة في الدنيا والآخرة للمشركين حين يدخلون جهنم ، وبئس المصير . هذا ؛ والفعل
يَعْلَمُ
من المعرفة ، لا من العلم اليقيني ، والفرق بينهما : أن المعرفة تكتفي بمفعول واحد ، قال ابن مالك - رحمه اللّه تعالى - في ألفيته : [ الرجز ]
لعلم عرفان ، وظنّ تهمه * تعدية لواحد ملتزمه
بخلافه من العلم اليقيني ، فإنه ينصب مفعولين ، أصلهما مبتدأ وخبر ، وأيضا فالمعرفة تستدعي سبق جهل ، وأن متعلقها الذوات ، دون النسب ، بخلاف العلم ، فإن متعلقه المعاني والنسب ، وتفصيل ذلك : أنك إذا قلت : عرفت زيدا ، فالمعنى أنك عرفت ذاته ، ولم ترد أنك عرفت وصفا من أوصافه ، فإذا أردت هذا المعنى لم يتجاوز مفعولا ؛ لأن العلم والمعرفة تناول الشيء نفسه ، ولم يقصد إلى غير ذلك ، وإذا قلت : علمت زيدا قائما ، لم يكن المقصود : أن العلم تناول نفس زيد فحسب ، وإنما المعنى أن العلم تناول كون زيد موصوفا بهذه الصفة . الإعراب :
وَقَدْ
: الواو : حرف استئناف . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
مَكَرَ
: ماض .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل .
مِنْ قَبْلِهِمْ
: متعلقان بمحذوف صلة الموصول ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها ، واعتبارها حالا من واو الجماعة فيه بعد .
فَلِلَّهِ
: الفاء : هي الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدر . ( للّه ) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
الْمَكْرُ
: مبتدأ مؤخر .
جَمِيعاً
: حال من
الْمَكْرُ
إذ المراد أنواع المكر ، وفي مجيء الحال من المبتدأ خلاف ، والجملة الاسمية ( للّه . . . ) إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط مقدر ب « إذا » التقدير : وإذا كان قد حصل ذلك منهم فلله . . . إلخ ، والكلام مستأنف لا محل له .
يَعْلَمُ
: مضارع ، والفاعل يعود إلى اللّه .
ما
: تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية بعدها صلتها أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ، التقدير : يعلم الذي ، أو شيئا تكسبه كل نفس ، وعلى الثالث تؤول
ما
مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به ، التقدير : يعلم كسب كل نفس ، وجملة :
يَعْلَمُ . . .
إلخ في محل نصب حال من لفظ الجلالة ، والرابط : رجوع الفاعل إليها ، والاستئناف ممكن ، وفيها معنى التفسير لمكر اللّه تعالى .
وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ
: الواو : حرف استئناف . السين : حرف استقبال .
وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ
: مضارع وفاعله .
لِمَنْ
: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، و ( من ) اسم استفهام مبني على السكون في محل جر باللام وهو معلق للفعل قبله عن العمل لفظا .
عُقْبَى
: مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ،
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 745 | الشيخ محمد علي طه الدرة