كفر ، وهم كثيرون لا يعلم عددهم إلا اللّه تعالى ، قال تعالى :
وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ
يقومون بأعمال مختلفة ، كل فيما وكل إليه من أعمال ، ورؤساؤهم عشرة : جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وعزرائيل ، ورقيب وعتيد ، ومنكر ونكير ، ورضوان خازن الجنة ، ومالك خازن النار .
الإعراب :
جَنَّاتُ
: بدل من
عُقْبَى الدَّارِ ،
أو تفسير لها ، أو هو خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هي جنات ، أو هو مبتدأ ، و
جَنَّاتُ
: مضاف ، و
عَدْنٍ
: مضاف إليه .
يَدْخُلُونَها
:
مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، و ( ها ) : مفعوله على التوسع بإجراء اللازم مجرى المتعدي ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من
جَنَّاتُ عَدْنٍ
على الوجوه الثلاثة الأولى فيها ، وهي في محل رفع خبره على الوجه الأخير ، والرابط على جميع الاعتبارات الضمير المنصوب . هذا ؛ وقرئ في سورة ( فاطر ) رقم [ 33 ] بنصب
جَنَّاتُ
على الاشتغال على إضمار فعل يفسره المذكور . ( من ) : اسم موصول أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع ، معطوفة على أولئك ، أو على واو الجماعة ، وساغ ذلك لوجود الفاصل بالضمير المنصوب ، ويجوز أن تكون في محل نصب مفعول معه ، وجوز اعتبارها فاعلا لفعل محذوف ، التقدير : ويدخلها من . . .
إلخ .
صَلَحَ
: ماض ، وفاعله يعود إلى من ، وهو العائد أو الرابط ، والجملة الفعلية صلة ( من ) ، أو صفتها ، وينبغي أن تعلم أنه راعى لفظ ( من ) في رجوع الفاعل إليها ، وراعى معناها في الضمائر الآتية المجرورة بالإضافة .
مِنْ آبائِهِمْ
: متعلقان بمحذوف حال من فاعل
صَلَحَ
المستتر ، و ( من ) بيان لما أبهم في ( من ) .
وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ
: معطوفان على ما قبلهما ، والهاء في الجميع في محل جر بالإضافة والميم حرف دال على جماعة الذكور . ( الملائكة ) : مبتدأ ، وجملة :
يَدْخُلُونَ . . .
إلخ في محل رفع خبر المبتدأ
عَلَيْهِمْ
.
مِنْ كُلِّ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، و
كُلِّ
: مضاف ، و
بابٍ
: مضاف إليه ، والجملة الاسمية ( الملائكة . . . ) إلخ معطوفة على جملة :
أُولئِكَ . . .
إلخ أو هي في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير ، أو هي مستأنفة لا محل لها ، اعتبارات كلها جائزة فيما أرى .
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 24 ]
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ( 24 )
الشرح :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ
: هذا من قول الملائكة كما ستعرفه ، ومعناه الدعاء لهم بالسلامة من الآفات والمحن ، وقيل : هو دعاء لهم بدوام السلامة ، و
سَلامٌ
اسم مصدر لا مصدر ؛ لأن المصدر تسليم ؛ لأن الفعل سلّم يسلّم بتشديد اللام فيهما ، وقيل : هو مصدر على حذف الزوائد ، مثل : عذاب ، وعطاء ، ونبات ، لعذب ، وأعطى ، وأنبت .
بِما صَبَرْتُمْ
أي : هذا الثواب ، وهذا النعيم حاصل بصبركم ، وفي القرطبي : عن عبد اللّه بن سلام ، وعلي بن الحسين - رضي اللّه عنهم - أنهما قالا : إذا كان يوم القيامة ينادي مناد : ليقم