الدّار جنة عدن ، إن عملت بما * يرضي الإله ، وإن خالفت فالنّار
هما محلّان ما للنّاس غيرهما * فانظر لنفسك ما ذا أنت مختار ؟
الإعراب :
وَالَّذِينَ
: معطوف على سابقيه .
صَبَرُوا
: ماض ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
ابْتِغاءَ
: مفعول لأجله ، وقيل : هو حال بمعنى مبتغين ، والأول أقوى ،
ابْتِغاءَ
:
مضاف ، و
وَجْهِ
: مضاف إليه ، من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله محذوف ، و
وَجْهِ
:
مضاف ، و
رَبِّهِمْ
: مضاف إليه ، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، وجملة :
صَبَرُوا . . .
إلخ صلة الموصول لا محل لها ، وجملة :
وَأَقامُوا الصَّلاةَ
معطوفة عليها ، لا محل لها مثلها .
مِمَّا
: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما . و ( ما ) :
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر ب « من » ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : من الذين ، أو من شيء رزقناهم إياه ، واعتبار ( ما ) مصدرية ضعيف هنا .
سِرًّا وَعَلانِيَةً
حالان بمعنى : مسرين ومعلنين ، قال أبو البقاء : هما مصدران في موضع الحال أي : ذوي سر وعلانية ، أو هما مفعولا مطلق ، أي : إنفاق سر وعلانية ، أو على الظرفية ؛ أي : وقتي سر وعلانية ، وجملة :
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها ، هذا ؛ وإعراب :
أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ
مثل إعراب :
أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ
في الآية رقم [ 20 ] بلا فارق ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر ( الذين ) الأول على اعتباره مبتدأ ، ومستأنفة على الاعتبارات الأخرى فيه ، وعلى الاعتبار الأول فالجملة الاسمية :
الَّذِينَ يُوفُونَ
. .
أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ
مستأنفة لا محل لها .
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 23 ]
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( 23 )
الشرح :
جَنَّاتُ
: جمع جنة ، وهي في الأصل : البستان الكثير الأشجار ، وسميت الجنة بذلك ؛ لأنها تجن ، أي : تستر من يدخل فيها لكثرة أشجارها وكثافتها ، وانظر أسماء الجنات في الآية رقم [ 25 ] من سورة ( يونس ) عليه السّلام ، و
عَدْنٍ
: إقامة وخلود ، يقال : عدن بالمكان : إذا أقام به ، ومنه المعدن ، أي : الموجود في باطن الأرض ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « عدن دار اللّه ، الّتي لم ترها عين قطّ ، ولم تخطر على قلب بشر ، لا يسكنها إلّا ثلاثة : النّبيّون والصّدّيقون ، والشهداء ، يقول اللّه : طوبى لمن دخلك » . رواه الطبراني عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه ، وانظر الآية رقم [ 73 ] من سورة ( التوبة ) إن أردت أن تعرف المزيد من رضوان اللّه على المطيعين من أولي الألباب .