التقدير : لو ثبت كون ما في الأرض جميعا لهم ، وقول المبرد هو المرجح في مثل هذا ؛ لأن « لو » لا يليها إلا فعل ظاهر ، أو مقدر ، والفعل المقدر وفاعله جملة فعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
لَافْتَدَوْا
: ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة التي هي فاعله ، والألف للتفريق .
بِهِ
:
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية جواب
لَوْ ،
لا محل لها ، واللام واقعة في جواب
لَوْ ،
و
لَوْ
ومدخولها في رفع خبر أول للمبتدأ الذي هو الذين ، وهو خلاف كلام الزمخشري الذي يعتبر الموصول معطوفا على سابقه ، ويعتبر لو ومدخولها كلاما مستأنفا لا محل له وهو ضعيف جدا .
أُولئِكَ
: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محل لها .
لَهُمْ
: متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
سُوءُ
: مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، و
الْحِسابِ
: مضاف إليه ، من إضافة الصفة للموصوف ، والجملة الاسمية :
لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ
في محل رفع خبر المبتدأ ، هذا ؛ وإن اعتبرت
لَهُمْ
متعلقين بمحذوف خبر المبتدأ
أُولئِكَ
فيكون
سُوءُ
فاعلا بذلك المتعلق ، وهو وجه صحيح لا غبار عليه ، والجملة الاسمية :
أُولئِكَ . . .
إلخ في محل رفع خبر ثان للمبتدأ ، والجملة الاسمية :
وَالَّذِينَ لَمْ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، وهي مستأنفة لا محل لها على الاعتبارين .
وَمَأْواهُمْ
: الواو :
حرف عطف . ( مأواهم ) : مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، والهاء في محل جر بالإضافة ،
جَهَنَّمُ
: خبره ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع مثلها .
وَبِئْسَ
: الواو : حرف استئناف . ( بئس ) : ماض جامد لإنشاء الذم .
الْمِهادُ
: فاعله ، والمخصوص بالذم محذوف ، التقدير : المذمومة هي ، والجملة : ( بئس . . . ) إلخ مستأنفة لا محل لها .
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 19 ]
أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 19 )
الشرح :
أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ
أي : فيؤمن به ، ويعمل بما فيه .
كَمَنْ هُوَ أَعْمى
أي : أعمى البصيرة لا أعمى البصر ، وهو الكافر ، فلا يؤمن بالقرآن ، ولا يعمل بما فيه ، قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : نزلت الآية في حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأبي جهل بن هشام ، هذا ؛ وخصوص السبب لا يمنع التعميم ، أي : إن الآية تعم المهتدي وغير المهتدي ، إلى يوم القيامة ، والمعنى لا يستوي من يبصر الحق ويتبعه ، ومن لا يبصر الحق ولا يتبعه ، وإنما شبه اللّه تعالى الكافر والجاهل بالأعمى ؛ لأن الأعمى لا يهتدي لرشد ، وربما وقع في مهلكة ، وكذلك الكافر والجاهل لا يهتديان للرشد ، وهما واقعان في المهالك .
إِنَّما يَتَذَكَّرُ
: يتعظ .
أُولُوا الْأَلْبابِ
أي : أصحاب العقول السليمة ، وما آية ( الأعراف ) رقم [ 178 ] منك ببعيد .