تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
متعلقان بما قبلهما .
آيَةٌ
: نائب فاعل .
مِنْ رَبِّهِ
: متعلقان بمحذوف صفة
آيَةٌ
والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، وجملة :
أُنْزِلَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول .
إِنَّما
: كافة ومكفوفة .
أَنْتَ مُنْذِرٌ
: مبتدأ وخبر ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها . ( لكل ) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، و ( كل ) : مضاف ، و
قَوْمٍ
: مضاف إليه .
هادٍ
: مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها ، وأجيز اعتبارها مستأنفة ، كما قيل ( لكل ) متعلقان ب
هادٍ ،
وهو خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : وهو هاد لكل قوم .

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 8 ]

اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ( 8 ) الشرح :
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى
قال الخازن : لما سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الآيات ؛ أخبرهم اللّه عن عظيم قدرته ، وكمال علمه ، وأنه عالم بما تحمل كل أنثى ، يعني : من ذكر أو أنثى ، سويّ الخلق ، أو ناقص الخلق ، واحدا ، أو اثنين أو أكثر . انتهى . وأضيف : ما تحمل كل أنثى من صبيح وقبيح ، من أبيض وأسود . . . إلخ .
وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ
أي : وما تنقصه وما تزداد في الجثة والمدة والعدد ، هذا ؛ وقد قالوا : غيض الأرحام : الحيض على الحمل ، فإذا حاضت الحامل كان نقصانا في الولد ؛ لأن دم الحيض هو غذاء الولد في الرحم ، فإذا خرج الدم نقص الغذاء فينقص الولد ، وإذا لم تحض يزداد الولد ويتم خلقه ، هذا ؛ والأرحام جمع : رحم ، وهو مستودع الجنين في بطن الأنثى الحبلى من الإنسان والحيوان ، والرحم أيضا : القرابة ، وجمعهما الأرحام ، وانظر
وَغِيضَ الْماءُ
في الآية رقم [ 44 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام .
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
أي : بقدر لا يجاوزه ولا ينقص عنه ، قال تعالى :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
فإن اللّه تعالى قد خص كل حادث بحال ووقت معينين بمشيئته الأزلية ، وإرادته السرمدية ، وهيأ له أسبابا مسوقة إليه تقتضي ذلك ، وما أحوجك أن تنظر الآية رقم [ 59 ] من سورة ( الأنعام ) ، وما ذكرته فيها ، وخذ ما يلي : فعن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « كتب اللّه مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ، وكان عرشه على الماء » . أخرجه مسلم ، هذا ؛ ولا تنس ما في الآية الكريمة من الطباق والمقابلة بين
تَغِيضُ
و
تَزْدادُ
وهو من المحسنات البديعية . الإعراب :
اللَّهُ
: مبتدأ .
يَعْلَمُ
: مضارع ، والفاعل يعود إلى
اللَّهُ
.
ما
: تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 690 | الشيخ محمد علي طه الدرة