تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
متعلق الظرف ، هذا ؛ ويقرأ
( وَجَنَّاتٌ )
بكسر التاء ، على تقدير : وجعل فيها جنات ، فيكون مفعولا به لهذا المقدر ، كما قرئ : ( وفي الأرض قطعا متجاورات ) على تقدير نفس الفعل ، وجوز اعتباره مجرورا بالحمل على ( كلّ ) ؛ التقدير : ومن كل الثمرات ، ومن جنات ، وهو ضعيف والمعنى لا يؤيده ،
مِنْ أَعْنابٍ
: متعلقان بمحذوف صفة جنات .
وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ
معطوفان بالرفع على جنات على تقدير : وفي الأرض زرع ونخيل ، وقرئا بالجر عطفا على الأعناب ، وأجيز عطفهما على كل ، وهو ضعيف كما رأيت ، ولم يقرأ بالنصب .
صِنْوانٌ
: صفة نخيل .
وَغَيْرُ
: معطوف عليه ، و ( غير ) : مضاف ، و
صِنْوانٌ
: مضاف إليه .
يُسْقى
: مضارع مبني للمجهول مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف ، ونائب الفاعل مستتر تقديره : « هو » يعود إلى ما ذكر ، أو ( هو ) يعود إلى جنات ، وما عطف عليها .
بِماءٍ
: متعلقان بما قبلهما .
واحِدٍ
: صفة ماء ، والجملة الفعلية صفة ( زرع ) و ( نخيل ) . أو صفة جنات وما عطف عليها ، والرابط على الاعتبارين : الضمير فقط .
وَنُفَضِّلُ
: مضارع ، وفاعله مستتر تقديره : « نحن » ، وهو يعود إلى اللّه ،
بَعْضَها
: مفعول به ، و ( ها ) : في محل جر بالإضافة ،
عَلى بَعْضٍ
: متعلقان بالفعل قبلهما ،
فِي الْأُكُلِ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من بعضها ، وجملة :
وَنُفَضِّلُ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، فهي صفة مثلها ، والرابط : الضمير المجرور محلّا بالإضافة .
إِنَّ فِي ذلِكَ . . .
إلخ إعراب هذه الجملة مثل إعراب ما قبلها في الآية السابقة ، ومحلها مثلها أيضا .
وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ . . .
الشرح :
وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ
أي : إن تعجب يا محمد من تكذيبهم لك بعدما كنت عندهم الصادق الأمين ، فأعجب منه تكذيبهم بالبعث ، والحشر ، والنشر ، والحساب بعد الموت ، واللّه تعالى لا يتعجب ، ولا يجوز عليه التعجب ؛ لأنه يغير النفس بما تخفى أسبابه كما رأيت في الآية رقم [ 73 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام ، وإنما ذكر ذلك ليتعجب منه نبيّه والمؤمنون .
أَ إِذا كُنَّا تُراباً
: أي : أنبعث إذا كنا ترابا بعد الموت
أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
: أي : أنعاد بعد الموت خلقا جديدا ، كما كنا قبله ؟ وهذا جهل منهم كبير ؛ لأنهم يعترفون بأن الخالق لهم هو اللّه ، وينكرون البعث بعد الموت ، وليست الإعادة بأصعب من الإيجاد بعد العدم ، هذا ؛ ويقرأ الكلام بقراءات كثيرة ، فجملتها تسع ، وكلها سبعية . الإعراب :
وَإِنْ
: الواو : حرف استئناف . ( إن ) : حرف شرط جازم .
تَعْجَبْ
: مضارع فعل الشرط ، والفاعل مستتر فيه تقديره : « أنت » ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
فَعَجَبٌ
: الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( عجب ) : مبتدأ .
قَوْلُهُمْ
: خبره ، ويجوز العكس ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله ،
أَ إِذا