وتثنيته : صنوان ، فلا فرق بين لفظ التثنية والجمع إلا بالإعراب ، فتضم النون في الجمع ، وتكسر بالتثنية ، قال الشاعر : [ المنسرح ]
العلم والحلم خلّتا كرم * للمرء زين إذا هما اجتمعا
صنوان لا يستتمّ حسنهما * إلّا بجمع هذا ، وذاك معا
وقال آخر : [ الوافر ]
أتتركني وأنت أخي وصنوي ؟ * فيا للنّاس للأمر العجيب
هذا ؛ و
صِنْوانٌ
بضم الصاد وكسرها ، ومثله
قِنْوانٌ
المذكورة في الآية رقم [ 99 ] من سورة ( الأنعام ) وهما اسما جمع لا جمعا تكسير .
يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ
يقرأ الفعل بالتاء وبالياء ، والمعنى : جميع الأشجار والزروع ، والنباتات تشرب من ماء واحد .
وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ
أي : في الطعم ما بين الحلو والحامض ، وكذلك في الشكل ، والحجم ، والرائحة ، وما أجدرك أن تلاحظ هذا المعنى في بني آدم ، أصلهم واحد ، وهو آدم ، وهم مختلفون في الخير ، والشر ، والإيمان ، والكفر ، والنفع ، والضر ، كاختلاف الثمار التي تسقى بماء واحد ، ومنه قول الشاعر : [ الرجز ]
النّاس كالنّبت ، وهم ألوان * منها شجر الصّندل والبان
وشجر طول الدّهر قطران
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
أي : يفهمون ويستعملون عقولهم ، ويتدبرون ، ويتفكرون في الآيات الدالة على وحدانية اللّه وعظيم قدرته ، وانظر الآية السابقة ، هذا ؛ و ( نخيل ) اسم جمع لا واحد له من لفظه ، كقوم ورهط ، وأما نخل فهو اسم جنس جمعي ، يفرق بينه وبين واحده بالتاء ، وهو نخلة ، كتمر وتمرة ، وفي مختار الصحاح : النخل والنخيل بمعنى واحد ، والواحدة نخلة ، وما ألطف قول الشاعر في التورية : [ الوافر ]
رأيت بها قضيبا فوق دعص * عليه النّخل أينع والكروم
فقد ورّى عن المرأة بالقضيب ، وعن الحلي بالنخل ، وعن قلائدها بالكروم ، والدعص ( بكسر الدال ) قطعة من الرمل مستديرة .
الإعراب :
وَفِي الْأَرْضِ
: الواو : حرف استئناف .
وَفِي الْأَرْضِ
: متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
قِطَعٌ
: مبتدأ مؤخر .
مُتَجاوِراتٌ
: صفة قطع ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها .
وَجَنَّاتٌ
: معطوف على قطع ، أو على تقدير وبينهما جنات ، فيكون مبتدأ خبره محذوف ، وهو