في محل رفع أيضا ، وأجيز عطفه على
الْكِتابِ ،
فهو في محل جر ، وأجاز الفراء اعتباره صفة
الْكِتابِ ،
وتكون الواو صلة .
أُنْزِلَ
: ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل يعود إلى ( الذي ) وهو العائد ، والجملة صلته .
إِلَيْكَ
: متعلقان بالفعل قبلهما .
مِنْ رَبِّكَ
: متعلقان بمحذوف حال من نائب الفاعل المستتر ، والكاف في محل جر بالإضافة .
الْحَقُّ
: خبر ( الذي ) على اعتباره مبتدأ ، وخبر مبتدأ محذوف على الأوجه الأخرى في الموصول ، والجملة الاسمية على هذا الاعتبار في محل نصب حال من ( الذي ) ، أو من نائب الفاعل الراجع إليه ، بعد هذا فالجملة الاسمية :
تِلْكَ . . .
إلخ في محل رفع خبر المبتدأ
المر
على اعتباره فيه ، ومستأنفة لا محل لها على اعتبار آخر ، كما أجيز اعتبار
تِلْكَ
خبره ، واعتبار
آياتُ
بدلا من تلك .
وَلكِنَّ
:
الواو : حرف عطف . ( لكن ) : حرف مشبه بالفعل .
أَكْثَرَ
: اسمها ، وهو مضاف ، و
النَّاسِ
:
مضاف إليه .
لا
: نافية .
يُؤْمِنُونَ
: مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، والواو فاعله ، ومتعلقه محذوف ، التقدير : لا يؤمنون باللّه ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر لكن ، والجملة الاسمية :
وَلكِنَّ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، أو هي مستأنفة لا محل لها على الاعتبارين ، وقيل : في محل نصب حال ولا وجه له .
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 2 ]
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ( 2 )
الشرح :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
: في هذه الرؤية قولان : أحدهما : أن الرؤية ترجع إلى السماء ، والمعنى : وأنتم ترون السماء مرفوعة بغير عمد من تحتها ، يعني ليس تحتها دعامة تدعمها ، ولا من فوقها علّاقة تمسكها . قال إياس بن معاوية : السماء مقبية على الأرض مثل القبة ، وهذا قول الحسن ، وقتادة ، وجمهور المفسرين ، وإحدى الروايتين عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - ، والقول الثاني : أن الرؤية ترجع إلى العمد ، والمعنى : أن لها عمدا ، ولكن لا ترونها أنتم ، والأول أصح ، وهذا على أن السماوات مكونة من أجرام ، وأما ما يقوله العلم من أن السماوات السبع طبقات هوائية ، تختلف كل طبقة عما فوقها ، وعما تحتها ؛ فنكل علمه إلى اللّه تعالى .
اسْتَوى
: استولى ، ولا يجوز تفسيره باستقر وثبت ، فيكون اللّه من صفات الحوادث ، وهذا التأويل ينبغي أن يقال في كل ما يوهم وصفا ، لا يليق به تعالى ، والقول الفصل قول علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، ( الاستواء غير مجهول ، والتكييف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ؛ لأنه تعالى كان ، فهو على ما كان قبل خلق المكان لم يتغير عما كان ) هذا ؛ وهناك من يقول : استوى استواء يليق به وهو قول السلف .