تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨

سورة الرّعد

وهي مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر ، ومدنية في قول الكلبي ومقاتل ، وقال ابن عباس وقتادة : مدنية إلا آيتين منها نزلتا بمكة ، وهما قوله عز وجل :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ . . .
إلخ . انتهى . قرطبي . أي : رقم [ 33 ] و [ 34 ] وهي خمس وأربعون آية ، وثمانمئة وخمس وخمسون كلمة ، وثلاثة آلاف وخمسمئة وستة أحرف . انتهى . خازن . ومن فضائل هذه السورة : أن قراءتها عند المحتضر ، تسهل خروج روحه . تنبيه : انظر شرح الاستعاذة والبسملة وإعرابهما في أول سورة ( يوسف ) عليه السّلام ، وانظر شرح
المر
وإعرابها في أول سورة ( يونس ) عليه السّلام ، وأضيف هنا أن ابن عباس ، قال : معناه : أنا اللّه أعلم وأرى ، وقال عطاء : معناه : أنا اللّه الملك الرحمن . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 1 ) الشرح :
تِلْكَ
: الإشارة إلى آيات السورة الكريمة ، وما فيها من المواعظ والنصائح ، وما تضمنته من إرشادات كثيرة من التحلي بمكارم الأخلاق ، والخصال الحميدة ، والشيم الكريمة ، كما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى ، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 1 ] من سورة ( يوسف ) عليه السّلام .
آياتُ الْكِتابِ
: انظر شرحهما في الآية رقم [ 1 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام .
وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ
: المراد به القرآن الكريم الذي أنزل على قلب سيد المرسلين . أي : وهذا القرآن الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ، الذي لا شك فيه ، ولا تناقض .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ
: المراد بهم أهل مكة ، وقد نزلت الآية الكريمة في الرد عليهم حين قالوا : إن محمدا يقول القرآن من تلقاء نفسه . الإعراب :
تِلْكَ
: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
آياتُ
: خبر المبتدأ ، وهو مضاف ، و
الْكِتابِ
: مضاف إليه . ( الذي ) : أجيز عطفه على
آياتُ ،
فهو في محل رفع ، وأجيز اعتباره مبتدأ خبره
الْحَقُّ ،
فهو