پرش به محتوای اصلی

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ، وخبر المبتدأ الذي هو
مَنَّ
مختلف فيه ، فقيل : جملة الشرط ، وقيل : جملة الجواب ، وقيل : الجملتان ، وهو المرجح لدى المعاصرين ، هذا ؛ وعلى اعتبار
مَنَّ
موصولة فهي مبتدأ ؛ والجملة الفعلية بعدها صلتها ، والجملة الاسمية :
فَإِنَّ اللَّهَ . . .
إلخ في محل رفع خبر المبتدأ ، وزيدت الفاء في خبر المبتدأ ؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم ، وانظر ما ذكرته في الشرح ، والجملة الاسمية على الاعتبارين في محل رفع خبر إن ، والجملة الاسمية :
إِنَّهُ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها . هذا ؛ وقال الفارسي : من موصولة ، فلهذا أثبتت الياء في ( يتقي ) وإنها ضمنت معنى الشرط ولذلك دخلت الفاء في الخبر ، وجزم يصبر على توهم معنى
مَنَّ
. انتهى .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 91 ]

قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ ( 91 ) الشرح :
قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا
أي : فضّلك اللّه علينا ، واختارك بالعلم والحلم ، والحكم والعقل والملك ، وحسن الصورة ، وكمال السيرة ، والإيثار التفضيل
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ
أي : يفضلون غيرهم على أنفسهم .
وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ
أي : والحال أننا كنا مذنبين بما فعلنا معك ، ولذا أعزك اللّه بالملك ، وأذلنا بالتمكن بين يديك ، هذا ؛ و ( خاطئين ) اسم فاعل من خطئ الثلاثي ، ومخطئين من أخطأ الرباعي ، والفرق بينهما أن يقال : خطئ خطأ إذا تعمد ، وأخطأ إذا كان غير معتمد . الإعراب :
قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا
: انظر إعراب مثل هذه الكلمات في الآية رقم [ 73 ] .
وَإِنْ
: الواو : واو الحال . ( إن ) : حرف مشبه بالفعل ، مخفف من الثقيلة مهمل لا عمل له .
كُنَّا
: ماض ناقص مبني على السكون ، و ( نا ) : اسمه .
لَخاطِئِينَ
: اللام : هي الفارقة بين النفي والإثبات وهي لازمة . ( خاطئين ) : خبر كان منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، والجملة الفعلية :
وَإِنْ كُنَّا . . .
إلخ في محل نصب حال من ( نا ) المجرورة محلّا ب « على » ، والرابط : الواو ، والضمير .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 92 ]

قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 92 ) الشرح :
قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ
أي : لا تعيير ولا توبيخ ، ولا لوم عليكم اليوم ، وقال البيضاوي : لا تأنيب عليكم ، تفعيل من الثرب ، وهو الشحم الذي يغشى الكرش للإزالة كالتجليد ، فاستعير للتقريع ، الذي يمزق العرض ، ويذهب ماء الوجه .
يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ . . .
إلخ : هذه جملة دعائية ، بعد أن صفح عنهم دعا لهم بالمغفرة .
وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
: فإنه يغفر الذنوب الصغائر والكبائر ، ويتفضل على التائب بمنه وكرمه ، هذا ؛ ومن كرم يوسف على نبينا ،