وسلاما ، وأما أبي فشدت يداه ورجلاه ، ووضعت السكين على قفاه ، ففداه اللّه ، وأما أنا فكان لي ابن ، وكان أحب أولادي إلي ، فذهب به إخوته إلى البرية ، ثم أتوني بقميصه ملطخا بالدم ، وقالوا : قد أكله الذئب ، فذهبت عيناي ، ثم كان لي ابن آخر ، وكان أخاه من أمه ، وكنت أتسلى به ، وإنك حبسته ، وزعمت : أنه سرق ، وإنا أهل بيت لا نسرق ، ولا نلد سارقا ، فإن رددته إلي ، وإلا دعوت عليك دعوة تدرك السابع من ولدك ، فلما قرأه يوسف عليه السّلام ؛ اشتد بكاؤه ، وعيل صبره ، وقال :
هَلْ عَلِمْتُمْ . . .
إلخ الآية التالية .
الإعراب :
فَلَمَّا
: الفاء : حرف استئناف . ( لما ) : انظر الآية رقم [ 59 ] وجملة :
دَخَلُوا عَلَيْهِ
ابتدائية لا محل لها على اعتبار ( لمّا ) حرفا ، وفي محل جر بإضافة ( لمّا ) إليها على اعتبارها ظرفا .
قالُوا
: فعل وفاعل ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية مع مقولها جواب ( لمّا ) لا محل لها ، و ( لمّا ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
يا أَيُّهَا
: ( يا ) : أداة نداء تنوب مناب أدعو ، أو أنادي . ( أيها ) : نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب ب ( يا ) ، و ( ها ) : حرف تنبيه لا محل له ، وأقحم للتوكيد وهو عوض عن المضاف إليه .
الْعَزِيزُ
: بعضهم يعرب هذا ؛ وأمثاله نعتا ، وبعضهم يعربه بدلا ، والقول الفصل أن الاسم الواقع بعد أي : واسم الإشارة ، إن كان مشتقا فهو نعت ، وإن كان جامدا كما هنا فهو بدل ، أو عطف بيان ، والمتبوع أعني : ( أي ) منصوب محلّا ، فكذا التابع ، أعني
الْعَزِيزُ
فهو منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره ، منعا من ظهورها اشتغال المحل بحركة الاتباع اللفظية ، وإنما أتبعت ضمة البناء مع أنها لا تتبع ؛ لأنها وإن كانت ضمة بناء ، لكنها عارضة ، فأشبهت ضمة الإعراب ، فلذا جاز إتباعها . أفاده العلامة الصبان ؛ لأنه قال : والمتجه وفاقا لبعضهم : أن ضمة التابع اتباع لا إعراب ولا بناء ، وقيل : إن رفع التابع المذكور إعراب ، واستشكل بعدم المقتضي للرفع ، وأجيب بأن العامل يقدر من لفظ عامل المتبوع مبنيا للمجهول ، نحو يدعى ، وهو مع ما فيه من التكليف يؤدي إلى قطع المتبوع ، وقيل : إن رفع التابع المذكور بناء ؛ لأن المنادى في الحقيقة هو المحلى بأل ، ولكن لما لم يمكن إدخال حرف النداء عليه توصلوا إلى ندائه بأي ، أي : مع قرنها بحرف التنبيه ، ورده بعضهم بأن المراعى في الإعراب اللفظ ، وأن الأول منادى ، والثاني تابع له ، والإعراب السائد الآن أن تقول : مرفوع تبعا للفظ .
مَسَّنا
: ماض ؛ و ( نا ) : مفعول به . ( أهلنا ) : معطوف على ( نا ) ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
الضُّرُّ
: فاعل مسنا . ( جئنا ) : فعل وفاعل .
بِبِضاعَةٍ
:
متعلقان بالفعل قبلهما .
مُزْجاةٍ
: صفة بضاعة .
فَأَوْفِ
: الفاء : هي الفصيحة ، وانظر الآية رقم [ 63 ] ( أوف ) : أمر مبني على حذف حرف العلة ، وهو الياء ، وفاعله مستتر فيه تقديره :
« أنت » .
أَهْلَنَا
: متعلقان بما قبلهما .
الْكَيْلَ
: مفعول به ، وجملة : ( أوف . . . ) إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط غير جازم ، التقدير : وإذا كان ما ذكرنا واقعا ؛ فأوف . . . إلخ ، وجملة :
وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا
معطوفة على ما قبلها .
إِنَّ
: حرف مشبه بالفعل .
اللَّهَ
: اسمها .