تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
يَجْزِي
: مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء . . . إلخ ، والفاعل مستتر تقديره : « هو » يعود إلى
اللَّهَ
.
الْمُتَصَدِّقِينَ
: مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ ، وجملة :
يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
في محل رفع خبر
إِنَّ ،
والجملة الاسمية :
إِنَّ اللَّهَ . . .
إلخ تعليل للأمر ، والكلام
يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ . . .
إلخ كله في محل نصب مقول القول .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 89 ]

قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ ( 89 ) الشرح :
قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ
أي : هل تذكرون ما فعلتم بيوسف من إرادة قتله ، وإهانته ثم بيعه كما تباع العبيد ، وما فعلتم من إهانة بنيامين وإذلاله ، وتنغيص عيشه بعده ؟ وهذا بعد أن قرأ كتاب أبيه الذي ذكرته لك في الآية السابقة ، وكلامه هذا تصديق لوعد اللّه تعالى إليه
وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
الآية رقم [ 15 ]
إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ
أي : قبح فعلكم ، أو عاقبته ، أو فعلتم ما فعلتم في وقت الصبا والطيش ، فيكون هذا كالعذر لهم ، وحثّا لهم على التوبة ، وشفقة عليهم لما رأى من عجزهم وتذللهم ، لا معاتبة وتوبيخا ، والأول أولى ، وانظر
تَجْهَلُونَ
في الآية رقم [ 29 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام . الإعراب :
قالَ
: ماض ، والفاعل يعود إلى يوسف .
هَلْ
: حرف استفهام وتذكير وتوبيخ .
عَلِمْتُمْ
: فعل وفاعل .
ما
: اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة بعدها صلتها ، أو صفتها والعائد أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : هل علمتم الذي أو شيئا فعلتموه ، واعتبارها مصدرية ضعيف .
بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ
: انظر إعرابهما في الآية رقم [ 87 ] .
إِذْ
: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل فعلتم ، والجملة الاسمية :
أَنْتُمْ جاهِلُونَ
في محل جر بإضافة
إِذْ
إليها ، والكلام
هَلْ عَلِمْتُمْ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 90 ]

قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 90 ) الشرح :
قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ
: هذه القراءة على الاستفهام ، قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : لما قال لهم : هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه ؛ تبسم ، فرأوا ثناياه كاللؤلؤ تشبه ثنايا يوسف ، فشبهوه بيوسف ، فقالوا استفهاما :
أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ ،
وقرئ : ( إنك لأنت يوسف ) على الخبر ، وقال فيه ابن عباس ، أيضا في رواية عنه : إنهم لم يعرفوه حتى وضع التاج عن رأسه ، وكان له في قرنه علامة تشبه الشامة ، وكان ليعقوب ، ولإسحاق ، ولسارة مثلها فعرفوه بها ، وقالوا : أنت يوسف ؛ قال : أنا يوسف : أي : المظلوم ، والمراد قتله ، ولم