تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
بالإضافة .
هذا
: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر صفة ( قميصي ) ، والهاء حرف تنبيه لا محل له .
فَأَلْقُوهُ
: ( ألقوه ) : أمر ، وفاعله ، ومفعوله ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .
عَلى وَجْهِ
: متعلقان بما قبلهما ، و
وَجْهِ
: مضاف ، و
أَبِي
: مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء في محل جر بالإضافة .
يَأْتِ
: مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للطلب ، وجزمه عند الجمهور بشرط محذوف ، التقدير : إن تلقوه . . . يأت ، وعلامة جره حذف حرف العلة من آخره ، وهو الياء ، والفاعل مستتر يعود إلى
أَبِي
.
بَصِيراً
: حال من الفاعل المستتر .
وَأْتُونِي
: الواو : حرف عطف . ( ائتوني ) : أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به
بِأَهْلِكُمْ
: متعلقان بما قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة .
أَجْمَعِينَ
: توكيد لما قبله مجرور ، وعلامة الجر الياء . . . إلخ بعد هذا ينبغي أن تعلم : أن الآية بكاملها في محل نصب مقول القول ، سواء الجمل معطوفة ومعطوفا عليها .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 94 ]

وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ ( 94 ) الشرح :
وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ
أي : خرجت من عريش مصر ، يقال : فصل من البلد فصولا ، إذا انفصل منه ، وجاوز حيطانه ، وهذا الفعل يكون لازما ومتعديا ، وانظر شرح العير في الآية رقم [ 70 ]
قالَ أَبُوهُمْ
أي : لمن حضره من أحفاده ونسائه .
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
أي : لأشم رائحته ، قيل : إن ريح الصبا استأذنت ربها في أن تأتي يعقوب بريح يوسف قبل أن يأتيه البشير ، وكانت المسافة ثلاث ليال ، وقيل : مسيرة ثماني ليال ، وقال الحسن : مسيرة عشر ليال .
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
أي : تنسبوني إلى الفند ، وهو نقصان العقل بسبب الهرم ، وهو ما يسمى بالخرف ، وقيل : تسفهوني ، وقيل : تجهلوني ، وقيل : تغلطوني ، قال رجل يخاطب ابنه : [ الطويل ]
وسمّيتني باسم المفنّد رأيه * وفي رأيك التّفنيد لو كنت تعقل
وخذ قول دعبل الخزاعي : [ البسيط ]
ما أكثر النّاس ، لا بل ما أقلّهم * اللّه يعلم أنّي لم أقل فندا
إنّي لأغمض عيني ثمّ أفتحها * على كثير ، ولكن لا أرى أحدا
وفي القاموس : الفند بالتحريك : الخرف ، وإنكار العقل لهرم ، أو مرض ، والخطأ في الرأي ، والقول ، والكذب ، ولا تقل : عجوز مفندة ؛ لأنها لم تكن ذات رأي : أبدا ، انتهى . يريد : أنها لم تكن في شبابها ذات رأي ، فتفند في كبرها ، أقول : قد كان منهن ذات رأي : آسية ومريم ، وخديجة الكبرى .