تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
كانَ . . .
إلخ في محل نصب حال من الضمائر العائدة على أولاد يعقوب ، والرابط : الواو ، والضمير ، والتقدير : حالة كونه غير مغن عنهم ، دخولهم متفرقين ، ولا يخفى : أن الإعراب الأول أولى بالاعتبار .
إِلَّا
: أداة استثناء منقطع ، بمعنى لكن .
حاجَةً
: منصوب . على الاستثناء ، وقال أبو البقاء : مفعول لأجله .
فِي نَفْسِ
: متعلقان بمحذوف صفة حاجة ، و
نَفْسِ
مضاف ، ويعقوب مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة .
قَضاها
: ماض مبني على فتح مقدر على الألف ، و ( ها ) : مفعول به ، والفاعل يعود إلى
يَعْقُوبَ
والجملة الفعلية في محل نصب حال منه ، والرابط : رجوع الفاعل إليه ، وهي على تقدير ( قد ) قبلها .
وَإِنَّهُ
: الواو : واو الحال . ( إنه ) : حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
لَذُو
: اللام : هي المزحلقة . ( ذو ) : خبر ( إن ) مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه من الأسماء الخمسة ، و ( ذو ) : مضاف ، و
عِلْمٍ
: مضاف إليه ، والجملة الاسمية ( إنه . . . ) إلخ في محل نصب حال من
يَعْقُوبَ ،
فهي حال متعددة ، أو من فاعل
قَضاها ،
فتكون حالا متداخلة ، وعلى الاعتبارين فالرابط : الواو ، والضمير .
لَمَّا
: اللام : حرف جر . ( ما ) : مصدرية .
عَلَّمْناهُ
: فعل وفاعل ومفعوله الأول ، والثاني محذوف ، التقدير : علمناه إياه ، و ( ما ) المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان ب
عِلْمٍ
أو بمحذوف صفة له ، التقدير : لتعليمنا إياه ، هذا ؛ وإن اعتبرت ( ما ) موصولة ، فيكون التقدير : وإنه لذو علم للشيء الذي علمناه إياه ، وهو معنى صحيح .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 21 ] وهي معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب حال مثلها ، والرابط محذوف ، وهو مفعول الفعل ؛ إذ التقدير : لا يعلمون ذلك العلم .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 69 ]

وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 69 ) الشرح :
وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ
أي : في محل حكمه ،
آوى إِلَيْهِ أَخاهُ
: ضم إليه أخاه ( بنيامين ) ، تقول : أوى إليه : إذا التجأ ، واطمأن إليه ، وأصل
آوى
: ( أأوى ) بهمزتين ، قلبت الثانية مدّا مجانسا لحركة الأولى ، مثل : آمن وآدم ونحوهما ، فلا تبتئس : فلا تغتم بسوء عملهم ، والبؤس : الضيق والشدة والفقر . . . إلخ ، والبؤس الحزن الشديد ، قال الشاعر : [ الطويل ]
وكم من خليل ، أو حميم رزئته * فلم أبتئس والرّزء فيه جليل
يقال : ابتأس الرجل : إذا بلغه شيء يكرهه ، والابتئاس حزن في استكانة . تنبيه : قال المفسرون : لما دخل إخوة يوسف عليه ، قالوا : أيها الملك هذا أخونا الذي طلبت منا إحضاره ! فقال لهم : أحسنتم ثم أنزلهم عنده ، وصنع لهم طعاما ، وأجلس كل اثنين