والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ، انظر تقديره في الشرح .
لِيَهْلِكَ
: بدل من
لِيَقْضِيَ
وهو مثله في إعرابه ، وجوز تعليقه ب
مَفْعُولًا ،
وقيل : هو على إرادة حرف العطف ، أي : وليهلك ، فيكون متعلقا بما تعلق به سابقه .
مَنْ
: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل ، وجملة :
هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ
صلة الموصول ، والعائد رجوع الفاعل إليه .
وَيَحْيى
: معطوف على
لِيَهْلِكَ
فهو منصوب مثله ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر .
مَنْ
: فاعله ، وجملة :
حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
صلة الموصول ، والعائد رجوع الفاعل إليه ، والجملة الاسمية :
وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ
معترضة في آخر الكلام وتذييل له ، الغرض منها ما ذكرته في الشرح .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 43 ]
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 43 )
الشرح :
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا
: هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي : اذكر يا محمد نعمة اللّه عليك إذ يريك المشركين في نومك قليلا ، قال مجاهد : أراهم اللّه في منامه قليلا ، فأخبر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أصحابه بذلك ، وكان ذلك تثبيتا لهم ، وتقوية لقلوبهم ، وانظر « النوم » في الآية رقم [ 97 ] الأعراف .
وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً
أي : في المنام وأخبرت أصحابك بذلك .
لَفَشِلْتُمْ
: لجبنتم وضعف رأيكم .
وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ
أي : في أمر القتال بين الثبات والفرار .
وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ
: أنعم بالسلامة من الجبن واختلاف الرأي .
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
: يعلم ما يكون فيها ، وما يغير أحوالها من جراءة وجبن وصبر وجزع ، هذا ؛ وانظر
ذاتَ
في الآية رقم [ 1 ] .
الإعراب :
إِذْ
: متعلق ب ( اذكر ) محذوفا ، أو هو بدل ثان من :
يَوْمَ الْفُرْقانِ ،
أو هو متعلق ب
عَلِيمٌ ،
فهو مبني على السكون في محل نصب .
يُرِيكَهُمُ
: مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والكاف مفعول به أول ، والهاء مفعول به ثان .
اللَّهُ
: فاعله .
فِي مَنامِكَ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة .
قَلِيلًا
: مفعول به ثالث ؛ لأن ( يري ) ينصب ثلاثة مفاعيل ، ولا تنس أن الفعل ( يري ) هنا حلمي ، وقد عومل معاملة الفعل العلمي بتعديته إلى ثلاثة مفاعيل . وجملة :
يُرِيكَهُمُ . . .
إلخ في محل جر بإضافة
إِذْ
إليها .
وَلَوْ
: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره
أَراكَهُمْ كَثِيراً
إعراب هذه الجملة مثل إعراب سابقتها مع ملاحظة أن فعلها ماض ، ولا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
لَفَشِلْتُمْ
: فعل وفاعل ، واللام واقعة في جواب ( لو ) ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب ( لو ) ، و ( لو ) ومدخولها كلام معطوف على الجملة قبله ، فهو في محل جر مثلها ،