وهو أولى من الاستئناف . وجملة :
وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ
معطوفة على جواب ( لو ) لا محل لها مثله .
وَلكِنَّ
: ( لكن ) : حرف مشبه بالفعل .
اللَّهُ
: اسمها ، وجملة :
سَلَّمَ
خبرها ، والجملة الاسمية معطوفة على جواب ( لو ) ، لا محل لها مثله .
إِنَّهُ
: حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
عَلِيمٌ
: خبرها .
بِذاتِ
: متعلقان ب
عَلِيمٌ ،
وذات مضاف ، و
الصُّدُورِ
:
مضاف إليه ، والجملة الاسمية :
إِنَّهُ . . .
إلخ مستأنفة أو تعليلية لا محل لها على الاعتبارين .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 44 ]
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 44 )
الشرح :
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ . . .
إلخ : هذا خطاب للمؤمنين الذين شهدوا بدرا ، وهو من تذكيرهم بنعمة اللّه عليهم حيث جعل المشركين في أعينهم قليلا قبل التحام القتال لتقوى قلوبهم ، وتشتد عزيمتهم للحرب حتى قال ابن مسعود رضي اللّه عنه لمن كان بجانبه : أتراهم سبعين ؟
فقال : أراهم مئة .
وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ
: حيث جعل المؤمنين في أعين المشركين قليلين ، وذلك قبل التحام القتال ليجترئوا عليهم ، ولا يستعدوا لهم ، حتى قال أبو جهل الخبيث في ذلك اليوم : إنما هم أكلة جزور ، خذوهم أخذا ، واربطوهم بالحبال ، فلما أخذوا في القتال عظم المسلمون في أعينهم وكثروا ، كما قال جل شأنه في الآية رقم [ 13 ] آل عمران
يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ
وذلك لتفاجئهم الكثرة ، فتبهتهم ، وتكسر قلوبهم ، وهذا من عظائم آيات تلك الوقعة ، فإن البصر ، وإن كان قد يرى الكثير قليلا ، والقليل كثيرا ، لكن لا على هذا الوجه ، ولا إلى هذا الحد ، وإنما يتصور ذلك بصد اللّه الأبصار عن إبصار بعض دون بعض من التساوي في الشرط . انتهى . بيضاوي .
لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا
: تكرر هذا ؛ لأن المعنى في الأول : من اللقاء والمواجهة ، وفي الثاني : من قتل المشركين ، وإعزاز الدين ، وهو إتمام النعمة على المسلمين .
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
أي : مصيرها ومردها إلى اللّه تعالى ، فيجازي كل عامل على قدر عمله ، فالمحسن بإحسانه والمسئ بإساءته ، هذا ؛ وانظر شرح العين في الآية رقم [ 116 ] ( الأعراف ) .
تُرْجَعُ
: انظر الآية رقم [ 150 ] ( الأعراف ) .
اللَّهُ
: انظر الآية رقم [ 1 ] .
لِيَقْضِيَ اللَّهُ . . .
إلخ : قال الشيخ أبو منصور رحمه اللّه تعالى : القضاء يحتمل الحكم ، أي :
ليحكم ما قد علم أنه يكون كائنا ، أو ليتم أمرا كان قد أراده ، وما أراد كونه فهو مفعول لا محالة .
انتهى . هذا ؛ والمصدر قضاء بالمد ؛ لأن لام الفعل ياء ، إذ أصل ماضيه ( قضي ) بفتح الياء ، فقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ومصدره ( قضيا ) بالتحريك ، كطلب طلبا ، فتحركت الياء فيه أيضا ، وانفتح ما قبلها ، فقلبت ألفا ، فاجتمع ألفان ، فأبدلت الثانية همزة ، فصار قضاء ممدودا ، وجمع