الثلاثة الباقية ، وعن مالك - رحمه اللّه تعالى - : الأمر فيه مفوض إلى رأي الإمام يصرفه إلى ما يراه أهم ، وذهب أبو العالية إلى ظاهر الآية ، فقال : يقسم ستة أقسام ، يصرف سهم اللّه إلى الكعبة ؛ لما روي أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يأخذ منه قبضة فيجعلها للكعبة ؛ ثم يقسم ما بقي على خمسة ، وقيل : سهم اللّه لبيت المال ، وقيل : غير ذلك ، وذو القربى : بنو هاشم ، وبنو المطلب ، لما روي : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قسم سهم ذوي القربى عليهما ، فقال له عثمان بن عفان ، وجبير بن مطعم :
هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك اللّه منهم ، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم ، وحرمتنا ، وإنما نحن وهم بمنزلة . فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنهم لم يفارقونا في جاهلية ، ولا في إسلام » . وشبك بين أصابعه . وقيل : بنو هاشم وحدهم ، وقيل : جميع قريش ، والغني والفقير سواء ، وقيل : هو مخصوص بفقرائهم كسهم ابن السبيل ، وقيل : الخمس كله لهم ، والمراد باليتامى والمساكين وابن السبيل من كان منهم ، والعطف للتخصيص . انتهى . بيضاوي .
الإعراب :
وَاعْلَمُوا
: ( اعلموا ) : أمر ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
أَنَّما
: ( أن ) :
حرف مشبه بالفعل . ( ما ) : اسم موصول مبني على السكون ، أو هي نكرة موصوفة في محل نصب اسم ( أن ) .
غَنِمْتُمْ
: فعل وفاعل ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ، إذ التقدير : الذي : أو شيئا غنمتموه .
مِنْ شَيْءٍ
: متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف ، و ( من ) بيان لما أبهم في ( ما ) .
فَأَنَّ
: الفاء : صلة . ( أن ) : حرف مشبه بالفعل .
لِلَّهِ
: متعلقان بمحذوف خبر ( أن ) تقدم على اسمها ، وهو خمسة ، و ( أن ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : فحكمه أن للّه خمسه ، هذا ؛ وقرئ بكسر همزة ( إن ) ، وعلى الوجهين فالجملة اسمية ، وهي في محل رفع خبر ( أن ) الأولى ودخلت الفاء على الخبر ؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم ، و ( أن ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي :
وَاعْلَمُوا
والجملة هذه معطوفة على جملة :
وَقاتِلُوهُمْ . . .
إلخ أو هي مستأنفة لا محل لها .
وَلِلرَّسُولِ
: معطوفان على
لِلَّهِ
.
وَلِذِي
:
جار ومجرور معطوفان أيضا ، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه من الأسماء الخمسة ، و « ذي » : مضاف ، و
الْقُرْبى
: مضاف إليه مجرور وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر .
وَالْيَتامى
: معطوف على
لِلَّهِ
مجرور . . . إلخ .
وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
: معطوفان أيضا على
وَلِلرَّسُولِ
.
فَأَنَّ
: حرف شرط جازم .
كُنْتُمْ
: ماض ناقص مبني على السكون ، والتاء اسمه ، وجملة :
آمَنْتُمْ بِاللَّهِ
في محل نصب خبر كان ، والجملة :
كُنْتُمْ . . .
إلخ لا محل لها لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه ، التقدير : إن كنتم . . . فاعلموا .
وَما
: اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل جر معطوف على
وَلِلرَّسُولِ
والجملة بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو