تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
رقم [ 115 ] من سورة ( هود ) ، هذا ؛ وقرئ : ( صبرا جميلا ) على تقدير : فلأصبرنّ صبرا جميلا .
وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
أي : أفوض أمري إلى اللّه ، وأستعين به على احتمال ما تدّعونه من هلاك يوسف ، وانظر ما ذكرته في الآية [ 84 ] الآتية ، ففيها كبير فائدة . تنبيه : حكى الماوردي أن في القميص ثلاث آيات : حين جاؤوا عليه بدم كذب ، وحين قدّ قميصه من دبر ، وحين ألقي على وجه يعقوب ، فارتد بصيرا ، أقول : وهذا لا يعني : أنه قميص واحد ، وإنما هو مختلف في الحالات الثلاث . الإعراب :
وَجاؤُ
: الواو : حرف استئناف . ( جاؤوا ) : فعل ماض وفاعله ، والألف للتفريق .
عَلى قَمِيصِهِ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، ولا تنس أن
عَلى
بمعنى فوق ، وجوز تعليقهما بمحذوف حال من دم ، كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا ، وهذا إن جوز تقديم الحال على صاحبها المجرور ، والهاء في محل جر بالإضافة .
بِدَمٍ
: متعلقان بالفعل : ( جاؤوا ) .
كَذِبٍ
: صفة ( دم ) ، وانظر الشرح ، وجملة : ( جاؤوا . . . ) إلخ مستأنفة لا محل لها .
قالَ
: ماض ، وفاعله مستتر يعود إلى يعقوب .
بَلْ
: حرف إضراب .
سَوَّلَتْ
: ماض ، والتاء للتأنيث .
لَكُمْ
: متعلقان بما قبلهما .
أَنْفُسُكُمْ
: فاعل ، والكاف في محل جر بالإضافة .
أَمْراً
: مفعول به ، وجملة :
بَلْ سَوَّلَتْ . . .
إلخ معطوفة على كلام مقدر ، أي : ليس الأمر كما تدعون ،
بَلْ سَوَّلَتْ . . .
إلخ ، والكلام كله في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
فَصَبْرٌ
: الفاء : حرف استئناف . ( صبر ) : خبر لمبتدأ محذوف ، أو هو مبتدأ خبره محذوف انظر الشرح ، وقراءة النصب فيه أيضا ، والكلام مستأنف على القراءتين لا محل له . ( اللّه ) : مبتدأ .
الْمُسْتَعانُ
: خبره .
عَلى
: حرف جر .
ما
: تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب
عَلى ،
والجملة الفعلية صلة :
ما ،
أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، والجار والمجرور متعلقان ب
الْمُسْتَعانُ ،
وتقدير الكلام : المستعان على الذي ، أو شيء تصفونه ، وعلى اعتبار
ما
مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب
عَلى ،
التقدير : المستعان على وصفكم ، أي : على ادعائكم ، والجملة الاسمية ( اللّه . . . ) إلخ مستأنفة لا محل لها .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 19 ]

وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 19 ) الشرح :
وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ
: رفقة يسيرون من مدين إلى مصر ، فنزلوا قريبا من الجب ، وكان ذلك بعد ثلاثة أيام من إلقاء يوسف فيه ، وكان ماؤه ملحا ، فعذب حين ألقي فيه يوسف .
فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ
أي : الذي يستقي لهم الماء ، واسمه مالك بن ذعر الخزاعي وهو من العرب ، وعبر