تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
و ( نا ) : مفعول به .
عَلى يُوسُفَ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من كاف الخطاب ، والرابط الضمير فقط ، والعامل في الحال الاستفهام .
وَإِنَّا
: الواو : واو الحال . ( إنا ) : حرف مشبه بالفعل . و ( نا ) : اسمها .
لَهُ
: متعلقان بما بعدهما .
لَناصِحُونَ
اللام : هي المزحلقة . ( ناصحون ) : خبر ( إن . . . ) إلخ ، والجملة الاسمية : ( إنا . . . ) إلخ في محل نصب حال من ( نا ) ، والرابط : الواو ، والضمير ، وهذه الحال متداخلة في الأولى ، وجملة :
قالُوا . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 12 ]

أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 12 ) الشرح :
أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً
أي : إلى الصحراء ، هذا ؛ و
غَداً
أصله : غدوا عند سيبويه ، فحذفت منه الواو لغير علة تصريفية ، وهو ما يسمى بالحذف اعتباطا ، وقد نطق به على الأصل قال لبيد بن ربيعة الصحابي - رضي اللّه عنه - : [ الطويل ]
وما النّاس إلّا كالدّيار ، وأهلها * بها يوم حلّوها ، وغدوا بلاقع
والغدو ، والغدوة : البكرة ، وهو ما بين صلاة الفجر ، وطلوع الشمس . والغد أيضا : اليوم الذي بعد يومك الذي أنت فيه .
يَرْتَعْ
: من الرتع ، وهو الرعي ، والأكل . يقال : رتع الإنسان والبعير : إذا أكلا كيف شاءا ، وقرئ : ( يرتعي ) بإثبات الياء .
وَيَلْعَبْ
أي : ينشط بالركض والمسابقة ، ورمي السهام ، هذا ؛ ويقرأ الفعلان بالنون أيضا قراءتان سبعيتان ، هذا ؛ والرتع في الأصل : أكل البهائم في الخصب زمن الربيع ، ويستعار للإنسان ، إذا أريد به الأكل الكثير .
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
من أن يناله مكروه ؛ حتى نرده إليك . الإعراب :
أَرْسِلْهُ
: أمر ، وفاعله تقديره : « أنت » ، والهاء مفعول به .
مَعَنا
: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
غَداً
: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله ، وجملة :
أَرْسِلْهُ . . .
إلخ ابتدائية لا محل لها .
يَرْتَعْ
: مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للطلب ، والفاعل مستتر تقديره : « هو » يعود إلى
يُوسُفَ
على قراءته بالياء ، وتقديره : « نحن » على قراءته بالنون ، وعلى قراءته بالياء ، أي : ( يرتعي ) فهو مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء ، وعليه فالجملة الفعلية في محل نصب حال من الهاء ، أو من ( نا ) على حسب القراءة ، والرابط الضمير فقط على الاعتبارين ، وعلى قراءة الجزم فالجملة لا محل لها
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
إعراب هذه الجملة مثل إعراب :
وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ
وهي في محل نصب حال أيضا ، وعلامة الرفع في الاسمين الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنهما جمعا مذكر سالمان ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، هذا ؛ والآية كلها في محل نصب مقول القول . تأمل .