في الأرض ، ولا في السماء ، وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : غيب السماوات والأرض خزائنهما .
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
أي : يوم القيامة ؛ إذ ليس لمخلوق أمر إلا بإذنه ، هذا ؛ ويقرأ
يُرْجَعُ
بالبناء للمعلوم ، فيكون لازما ، ويقرأ بالبناء للمجهول ، فيكون متعديا .
فَاعْبُدْهُ
: انظر العبادة في الآية رقم [ 62 ] .
وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ
: اعتمد عليه في جميع شؤونك ، وفوض أمرك إليه .
وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
: فيه وعيد وتهديد ، والمعنى : أن اللّه بالمرصاد لهؤلاء الكافرين ، وحافظ لأعمالهم ، حتى يجازيهم بها في الآخرة ، هذا ؛ ويقرأ الفعل بالياء ، والتاء .
الإعراب :
وَلِلَّهِ
: الواو : حرف استئناف . ( للّه ) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
غَيْبُ
:
مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، و
السَّماواتِ
: مضاف إليه . ( الأرض ) : معطوف على ما قبله ، والجملة الاسمية :
وَلِلَّهِ غَيْبُ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها . ( إليه ) : متعلقان بالفعل بعدهما .
يُرْجَعُ
: مضارع .
الْأَمْرُ
: فاعل ، أو نائب فاعل ، انظر الشرح .
كُلُّهُ
: توكيد لما قبله ، على اعتباره متعددا ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية :
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها .
فَاعْبُدْهُ
: الفاء : حرف عطف على رأي : من يرى جواز عطف الإنشاء على الخبر ، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة ، وأراها الفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدر ، التقدير : وإذا كان ذلك حاصلا وواقعا ؛ فاعبده . ( اعبده ) : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ، والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء .
وَما
: الواو : حرف استئناف . ( ما ) : نافية حجازية تعمل عمل ( ليس ) .
رَبُّكَ
: اسم ( ما ) مرفوع ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه . الباء : حرف جر صلة . ( غافل ) : خبر ( ما ) منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، وإن اعتبرت ( ما ) مهملة ، فيكون
رَبُّكَ
مبتدأ ، والباء زائدة في خبره .
عَمَّا
: جار ومجرور متعلقان ب ( غافل ) ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب ( عن ) والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ، وتقدير الكلام ( وما ربك بغافل عن الذي ، أو عن شيء يعملونه ) ، وعلى اعتبار ( ما ) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب ( عن ) ، التقدير : عن عملهم ، والجار والمجرور متعلقان ب ( غافل ) ، والجملة الاسمية :
وَما رَبُّكَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .