تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
المراد « بكلمة » الشطر الأول بكامله ، وتقول : قال فلان كلمة ، والمراد بها كلام كثير ، وهو شائع ، ومستعمل عربية في القديم والحديث . هذا ؛ و
الْجِنَّةِ
: الجن بكسر الجيم فيهما ، والتاء في الأول للمبالغة ، وكلاهما جمع جني ، والجن : خلق كثير لا يعلمهم إلا اللّه تعالى ، سموا جنّا لاستتارهم عن أعين الناظرين ، كما قال تعالى :
إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ
المراد : إبليس ، وجنوده ، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 50 ] من سورة ( الكهف ) تجد ما يسرك ويثلج صدرك . الإعراب :
إِلَّا
: استثناء منقطع بمعنى : ( لكن ) .
مَنْ
: اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب على الاستثناء ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : لكن الذين ، أو ناسا رحمهم ربك .
وَلِذلِكَ
: الواو : حرف عطف . ( لذلك ) : جار ومجرور متعلقان بما بعدهما ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
خَلَقَهُمْ
: ماض ، والهاء مفعول به ، والفاعل يعود إلى :
رَبُّكَ ،
والميم حرف دال على جماعة الذكور ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، أو هي مستأنفة لا محل لها ؛ إن اعتبرت الضمير عائدا على الفريقين المختلفين ، وعلى الأول فالضمير يكون عائدا على المرحومين فقط .
وَتَمَّتْ
: الواو : حرف استئناف . ( تمت ) : ماض ، والتاء للتأنيث .
كَلِمَةُ
: فاعل ، وهو مضاف ، و
رَبُّكَ
: مضاف إليه ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الفعلية ( تمت . . . ) إلخ مستأنفة لا محل لها .
لَأَمْلَأَنَّ
: اللام : واقعة في جواب قسم محذوف . ( أملأن ) : مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » .
جَهَنَّمَ
: مفعول به .
مِنَ الْجِنَّةِ
: متعلقان بالفعل قبلهما . ( الناس ) : معطوف على
الْجِنَّةِ
.
أَجْمَعِينَ
: تأكيد ل
الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
فهو مجرور مثلهما وعلامة جره الياء . . . إلخ ، والجملة :
لَأَمْلَأَنَّ . . .
إلخ لا محل لها جواب القسم المحذوف ، والقسم وجوابه كلام مفسر ل
كَلِمَةُ
. تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 120 ]

وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 120 ) الشرح :
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ
أي : وكل الذين يحتاج إليه من أنباء الرسل نقصه عليك ، وانظر شرح ( نقصه ) في الآية رقم [ 100 ] .
مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ
أي : من أخبار الرسل الذين سبقوك ، وكيف صبروا على أذى قومهم وتحملوا ذلك منهم .
ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
أي : ما نقوي به قلبك لتصبر على أذى قومك ، وتتأسى بالرسل الذين خلوا من قبلك .
وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ
أي : في هذه السورة ، وخص هذه السورة بالذكر ؛ لأن فيها أخبار الأنبياء ، وما لقوامع أقوامهم من