تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
إلخ صلة الموصول لا محل لها ، وجملة :
وَاتَّبَعَ . . .
إلخ معطوفة على جملة :
فَلَوْ لا كانَ . . .
إلخ لا محل لها مثلها ، الأولى بالاستئناف ، والثانية بالاتباع . وقال البيضاوي : واتبع عطف على مضمر دل عليه الكلام ، وإذ المعنى : فلم ينهوا عن الفساد ، واتبع الذين . . . إلخ .
وَكانُوا
: ماض ناقص ، والواو اسمه ، والألف للتفريق .
مُجْرِمِينَ
: خبر كان منصوب . . . إلخ ، وجملة :
وَكانُوا مُجْرِمِينَ
معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 117 ]

وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ ( 117 ) الشرح :
وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى
أي : أهل القرى .
بِظُلْمٍ
أي : بشرك وكفر .
وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ
أي : فيما بينهم في تعاطي الحقوق ، أي : لم يكن ليهلكهم بالكفر وحده حتى ينضاف إليه الفساد ، كما أهلك قوم شعيب بالكفر وبخس المكيال والميزان ، وقوم لوط بالكفر واللواط ، ودل هذا على أن المعاصي أقرب إلى عذاب الاستئصال في الدنيا من الشرك ، وإن كان عذاب الشرك في الآخرة أصعب . انتهى . قرطبي . - ولهذا قال بعض الفقهاء : إن حقوق اللّه مبنية على المسامحة والمساهلة ، وحقوق العباد مبنية على المشاحة والتضييق والتشديد ، وقيل : المعنى : لا يهلكهم بظلم منه ، وهذا هو المتبادر إلى الأفهام ، وقيل : المعنى : ما كان ربك ليهلك أحدا وهو يظلمه ، وإن كان على نهاية الصلاح ؛ لأنه تصرف في ملكه ،
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
. هذا ؛ ويؤخذ من التفسير الأول : أن الملك والعزة والسيادة تدوم مع الكفر ، ولا تدوم مع المعاصي ، ولا سيما مع الذين يعتقدون بوحدانية اللّه تعالى ، فإن اللّه يسلبهم ذلك بشؤم أعمالهم ، وما أكثر الأحاديث الشريفة في هذا الصدد ، وما نزل بالمسلمين في هذا الأيام من البلاء إنما هو بشؤم أعمالهم . الإعراب :
وَما
: الواو : حرف استئناف . ( ما ) : نافية :
كانَ
: ماض ناقص .
رَبُّكَ
: اسم كان ، والكاف في محل جر بالإضافة .
لِيُهْلِكَ
: مضارع منصوب ب « أن » مضمرة وجوبا بعد لام الجحود ، والفاعل مستتر تقديره : « هو » ، يعود إلى
رَبُّكَ ،
و « أن » المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر
كانَ ،
التقدير : وما كان ربك مريدا إهلاك .
الْقُرى
: مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر .
بِظُلْمٍ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، وجوز تعليقهما بمحذوف حال من الفاعل .
وَأَهْلُها
: الواو : واو الحال . ( أهلها ) : مبتدأ . و ( ها ) : في محل جر بالإضافة .
مُصْلِحُونَ
: خبر المبتدأ مرفوع . . . إلخ ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من القرى ، والرابط : الواو ، والضمير .