تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفّرات لما بينهنّ إذا اجتنبت الكبائر » . رواه مسلم ، وقال عليه الصلاة والسّلام لمعاذ بن جبل رضي اللّه عنه ، حين بعثه إلى اليمن : « اتّق اللّه حيثما كنت ، وأتبع السّيّئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم في حديث آخر : « وإذا عملت سيّئة ؛ فاعمل بجنبها حسنة تمحها ، السّرّ بالسّرّ ، والعلانية بالعلانية » . هذا ؛ وقد قال العلماء : الصغائر من الذنوب تكفرها الأعمال الصالحات ، مثل الصلاة والصدقة والصوم ، والذكر والاستغفار ، ونحو ذلك من أعمال البر ، وأما الكبائر من الذنوب ، فلا يكفرها إلا التوبة النصوح ، ولها ثلاثة شرائط : الشرط الأول : الإقلاع عن الذنب بالكلية ، والثاني : الندم على فعله . الثالث : العزم التام أن لا يعود إليه في المستقبل ، ورد الحقوق لأصحابها بحسب الإمكان ، فإذا حصلت هذه الشرائط صحت التوبة ، وكانت مقبولة إن شاء اللّه تعالى . انتهى . خازن بتصرف مني . الإعراب :
وَأَقِمِ
: ( أقم ) : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
الصَّلاةَ
: مفعول به .
طَرَفَيِ
: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه مثنى ، وحذفت النون للإضافة ، و
طَرَفَيِ
: مضاف ، و
النَّهارِ
: مضاف إليه . ( زلفا ) : معطوف على ما قبله ، فهو ظرف زمان مثله .
مِنَ اللَّيْلِ
: متعلقان ب ( زلفا ) ، أو بمحذوف صفة له ، وجملة :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ . . .
إلخ معطوفة على جملة : ( استقم . . . ) إلخ .
إِنَّ
: حرف مشبه بالفعل .
الْحَسَناتِ
: اسم
إِنَّ
منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم .
يُذْهِبْنَ
: فعل وفاعل .
السَّيِّئاتِ . . .
: مفعول به منصوب . . إلخ ، وجملة :
يُذْهِبْنَ . . .
إلخ في محل رفع خبر :
إِنَّ ،
والجملة الاسمية :
إِنَّ . . .
إلخ مفيدة للتعليل لا محل لها .
ذلِكَ
: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
ذِكْرى
: خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر .
لِلذَّاكِرِينَ
: متعلقان ب
ذِكْرى
لأنه مصدر ، أو متعلقان بمحذوف صفة له ، والجملة الاسمية مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 115 ]

وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 115 ) الشرح :
وَاصْبِرْ
: الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي : واصبر يا محمد ! على أذى قومك ، وما تلقاه منهم ، وقيل : معناه : واصبر على الصلاة ، والطاعات ، وعن المعاصي ، وهو كقوله تعالى :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها ،
فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
أي : الذين أحسنوا العمل من صلاة وغيرها ، وكذلك أحسنوا إلى غيرهم بالعفو عنهم ، والتجاوز عن سيئاتهم .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 524 | الشيخ محمد علي طه الدرة