وجر . ( ما ) : مصدرية .
أُمِرْتَ
: ماض مبني للمجهول مبني على السكون ، والتاء نائب فاعله ، و ( ما ) والفعل في تأويل مصدر في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف واقع مفعولا مطلقا ، والتقدير : استقم استقامة كائنة مثل أمر اللّه لك بها ، أو التقدير : مثل التي أمرت بها ، فتكون ( ما ) موصولة اسمية ، وهذا ليس مذهب سيبويه ، وإنما مذهبه في مثل هذا التركيب ، أن يكون منصوبا على الحال من المصدر المضمر المفهوم من الفعل المتقدم ، وإنما أحوج سيبويه إلى هذا ؛ لأن حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ، لا يجوز إلا في مواضع محصورة ، وليس هذا منها . ( من ) : فيها أوجه : أحدها : عطفه على الضمير المستتر في الفعل ، وجاز ذلك للفصل بما قبله ، الثاني اعتباره فاعلا لفعل محذوف ، التقدير :
وليستقم من تاب . . . إلخ ، فيكون العطف من عطف جملة فعلية على جملة فعلية ، الثالث :
اعتباره مفعولا معه ، فتكون الواو للمعية .
تابَ
: ماض ، وفاعله يعود إلى ( من ) ، وهو العائد .
مَعَكَ
: ظرف مكان متعلق بما قبله ، والكاف في محل جر بالإضافة ، وجملة :
تابَ مَعَكَ
صلة ( من ) لا محل لها ، وجملة : ( استقم . . . ) إلخ لا محل لها على الوجهين المعتبرين في الفاء .
وَلا
: الواو : حرف عطف . ( لا ) : ناهية جازمة .
تَطْغَوْا
: مضارع مجزوم ب ( لا ) ، وعلامة جزمه حذف النون . . . إلخ ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا .
إِنَّهُ
: حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
بِما
: متعلقان ب
بَصِيرٌ
بعدهما ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : إنه بصير بالذي ، أو بشيء تعملونه ، وعلى اعتبار ( ما ) مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء ، وتقدير الكلام : إنه بصير بعملكم .
بَصِيرٌ
: خبر ( إن ) ، والجملة الاسمية :
إِنَّهُ . . .
إلخ تعليل للنهي ، أو هي مستأنفة لا محل لها على الاعتبارين .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 113 ]
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 113 )
الشرح :
وَلا تَرْكَنُوا
: الركون : الاستناد والاعتماد ، والسكون إلى الشيء ، والرضا به ، قال قتادة : لا تودوهم ، ولا تطيعوهم .
إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
أي : أنفسهم بالكفر ، والشرك ، ويشمل العصاة ، والفاسقين من الذين يدّعون الإسلام . وهذا هو الصحيح في معنى الآية الكريمة ، فإنها تدل على وجوب هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم ؛ لأن الصحبة لا تكون إلا عن مودة ومحبة ، قال طرفة بن العبد : [ الطويل ]
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه * فكلّ قرين بالمقارن يقتدي