تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
فاعله ، والميم علامة جمع الذكور ، وحركت بالضم ، فتولدت واو الإشباع ، والهاء مفعول به أول .
وَراءَكُمْ
: ظرف متعلق بالفعل قبله ، أو هو متعلق بما بعده ، والكاف في محل جر بالإضافة .
ظِهْرِيًّا
: مفعول به ثان ، هذا ؛ وجوز اعتبار الظرف المفعول الثاني ، و
ظِهْرِيًّا
حال من الضمير المنصوب ، كما جوز اعتبار الفعل متعديا لمفعول واحد ، و
ظِهْرِيًّا
حالا ، والظرف متعلق به أو بالفعل .
إِنَّ
: حرف مشبه بالفعل ،
رَبِّي
: اسم
إِنَّ
منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . . . إلخ ، والياء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
بِما
: متعلقان ب
مُحِيطٌ
بعدهما ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء والجملة الفعلية بعدها صلتها أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : بالذي أو بشيء تعملونه وعلى اعتبار ( ما ) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء ، التقدير : بعملكم .
مُحِيطٌ
: خبر
إِنَّ ،
بعد هذا ينبغي أن تعلم : أنّ الآية الكريمة كلها في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ . . .
الشرح :
وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ
أي : على غاية تمكنكم ، واستطاعتكم ، يقال : مكن مكانة : إذا تمكن أبلغ التمكن ، أو المعنى : على ناحيتكم وجهتكم وحالتكم التي أنتم عليها ، من قولهم : مكان ومكانة كمقام ومقامة ، ويقرأ مكاناتكم بالجمع في كل القرآن ، وهو أمر تهديد ووعيد ، أي : اثبتوا على كفركم وعداوتكم ، فهو كقوله تعالى :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
.
إِنِّي عامِلٌ
أي : ثابت على ما كنت عليه من المصابرة ، والتوحيد والإيمان .
سَوْفَ تَعْلَمُونَ
: فهو تهديد ووعيد بصيغة المضارع الذي هو للمستقبل بعد التهديد والوعيد بصيغة الأمر . تنبيه : ذكرت الآية الكريمة بحروفها في سورة ( الأنعام ) برقم [ 135 ] وقد اقترنت هناك
سَوْفَ
بالفاء ، ولم تقرن ولم تسبق بها هنا ، والسبب في ذلك : أن الفاء هناك للتصريح بأن الإصرار والتمكن فيما هم عليه سبب لذلك ، وحذفها هاهنا لأنه جواب سائل ، قال : فماذا يكون بعد ذلك فهو أبلغ في التهويل . انتهى . بيضاوي . وقال النسفي : وإدخال الفاء في
سَوْفَ
وصل ظاهر بحرف وضع للوصل ، ونزعها وصل تقديري بالاستئناف الذي هو جواب لسؤال مقدر ، كأنهم قالوا : فماذا يكون إذا عملنا على مكانتنا ، وعملت أنت ؟ فقال :
سَوْفَ تَعْلَمُونَ ،
والإتيان بالوجهين للتفنن في البلاغة ، وأبلغهما الاستئناف . انتهى . وهذا الاستئناف يسمى في علم البيان بالاستئناف البياني . الإعراب :
وَيا قَوْمِ
: انظر إعراب هذه الجملة في الآية [ 87 ] .
اعْمَلُوا
: أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
عَلى مَكانَتِكُمْ
: متعلقان بمحذوف حال من واو