فاعله ، و « أن » المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر ب
حَتَّى ،
والجار والمجرور متعلقان بالفعل : ( قاتلوهم ) ، ولا تنس أن
حَتَّى
هنا بمعنى ( إلى أن )
وَيَكُونَ
:
معطوف على ما قبله ، منصوب مثله ، وهو ناقص .
الدِّينُ
: اسمه .
كُلُّهُ
: مبتدأ ، والهاء في محل جر بالإضافة .
لِلَّهِ
: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
كُلُّهُ لِلَّهِ
في محل نصب خبر
وَيَكُونَ ،
وجملة :
وَقاتِلُوهُمْ
مستأنفة لا محل لها ، وقال الجمل :
معطوفة على قوله :
قُلْ لِلَّذِينَ
لكن لما كان الغرض من الأول التلطف بهم ، وهو وظيفة النبي وحده جاء بالإفراد ، ولما كان الغرض من الثاني تحريض المؤمنين على القتال جاء بالجمع فخوطبوا جميعا . انتهى . بتصرف .
فَإِنِ
: حرف شرط جازم .
انْتَهَوْا
: ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة التي هي فاعله ، وهو في محل جزم فعل الشرط ، والألف للتفريق ، والجملة لا محل لها لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، ولا تنس : أن المتعلق محذوف .
فَإِنِ
: الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( إن ) : حرف مشبه بالفعل .
اللَّهَ
: اسمها .
بِما
: جار ومجرور متعلقان ب
بَصِيرٌ
بعدهما ، وما تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها والعائد أو الرابط محذوف . التقدير : بالذي أو بشيء يعملونه ، وعلى اعتبار ( ما ) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء ، التقدير :
بعلمهم .
بَصِيرٌ
: خبر ( إن ) ، والجملة الاسمية :
فَإِنِ . . .
إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف ، أو معترض في آخر الكلام لا محل له الغرض منه ما رأيته في الشرح ، هذا ؛ ويجوز اعتبار
كُلُّهُ
توكيدا ل
الدِّينُ
فيكون
لِلَّهِ
متعلقين بمحذوف خبر :
وَيَكُونَ
.
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 40 ]
وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 40 )
الشرح :
وَإِنْ تَوَلَّوْا
أي : أعرض كفار قريش عن الإيمان باللّه ورسوله ، ولم ينتهوا عن معاداة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإيذائه وإيذاء المؤمنين .
فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ
أي : اعتقدوا ، وأيقنوا أن اللّه ناصركم عليهم ، وحافظكم من كيدهم . هذا ؛ وانظر الآية رقم [ 3 ] الأعراف تجد ما يسرك ، وانظر
الْمَوْلى
في الآية رقم [ 52 ] من سورة ( التوبة ) .
نِعْمَ
فعل ماض لإنشاء المدح ، وضدها : « بئس » فعل ماض لإنشاء الذم ، قال في المختار : ( نعم ) منقول من نعم فلان بفتح النون وكسر العين : إذا أصاب النعمة ، و ( بئس ) منقول من بئس فلان بفتح الباء وكسر الهمزة : إذا أصاب بؤسا ، فنقلا إلى المدح والذم ، فشابها الحروف فلم يتصرفا ، وفيهما أربع لغات : نعم وبئس بكسر فسكون ، وهي أفصحهن ، وهي لغة