الإعراب :
قالُوا
: ماض وفاعله ، والألف للتفريق ،
يا هُودُ
: منادى مفرد علم ، مبني على الضم في محل نصب ب « يا » النائبة مناب أدعو .
ما
: نافية .
جِئْتَنا
: فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة الفعلية مع الجملة الندائية في محل نصب مقول القول .
بِبَيِّنَةٍ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، وجوز تعليقهما بمحذوف حال من تاء الفاعل ، أي : ملتبسا ببينة .
وَما
:
الواو : حرف عطف . ( ما ) : نافية حجازية .
نَحْنُ
: اسمها .
بِتارِكِي
: الباء : حرف جر صلة . ( تاركي ) : خبر ( ما ) مجرور لفظا منصوب محلّا ، وفاعله مستتر فيه ، وحذفت نونه للإضافة ، و ( تاركي ) مضاف ، و
آلِهَتِنا
: مضاف إليه ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
عَنْ قَوْلِكَ
: متعلقان ب ( تاركي ) ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر ب ( تاركي ) ، التقدير : صادرين عن قولك ، ورجحه الجمل ، ورجح ابن عطية الأول ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله ، والجملة الاسمية :
وَما نَحْنُ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول مثلها ، وإعراب ما بعدها مثلها ، وهي معطوفة عليها مع ملاحظة : أن الجار والمجرور
قَوْلِكَ
متعلقان بما بعدهما ، وجملة :
قالُوا . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 54 إلى 55 ]
إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 54 ) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ ( 55 )
الشرح :
إِنْ نَقُولُ
: ما نقول في شأنك .
إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ
: إلا أصابك بعض آلهتنا التي نعبدها بجنون لسبك إياها ، وصدك عنها ، ومن ذلك تهذي ، وتتكلم بالخرافات ، هذا ؛ و ( اعتراه ) و ( عراه ) بمعنى واحد ، قال أبو صخر الهذلي : [ الطويل ]
وإنّي لتعروني لذكراك هزّة * كما انتفض العصفور بلّله القطر
قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا . . .
إلخ : أجاب به عن مقالتهم الحمقاء بأن أشهد اللّه على براءته من آلهتهم ، وفراغه من إضرارهم ، تأكيدا لذلك ، وتثبيتا له ، وأمرهم بأن يشهدوا عليه ، استهانة لهم ، وتحقيرا لشأنهم ، وأن يجتمعوا على الكيد في إهلاكه من غير إمهال وإنظار له ، حتى إذا اجتهدوا فيه ، ورأوا أنهم قد عجزوا عن آخرهم - وهم الأقوياء الأشداء - أن يضروه ؛ لم يبق لهم شبهة أن آلهتهم التي هي جماد لا تضر ولا تنفع ، لا تتمكن من إضراره انتقاما منه ، وهذا من جملة معجزاته ، فإن مواجهة الواحد الجمع الجم الغفير من الجبابرة الفتاك العطاش إلى إراقة دمه بهذا الكلام ، ليس إلا لثقته باللّه ، وتثبطهم عن إضراره ليس إلا بعصمته إياه . انتهى . بيضاوي .