جزمه حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
لَكُمْ
: متعلقان بالفعل قبلهما .
فَاعْلَمُوا
: الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( اعلموا ) : أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله والألف للتفريق ،
أَنَّما
: كافة ومكفوفة مفيدة للحصر ، هذا ؛ وأجيز اعتبار ( أن ) عاملة غير مكفوفة ، و ( ما ) : تحتمل الموصولة والمصدرية ، فعلى الأول مبنية على السكون في محل نصب اسمها ، وجملة :
أُنْزِلَ
مع نائب فاعله المستتر صلتها ، والعائد : رجوع نائب الفاعل إليها ، وعلى الثاني تؤول مع الفعل بمصدر في محل نصب اسم ( أنّ ) .
بِعِلْمِ
: متعلقان بمحذوف حال من نائب فاعل
أُنْزِلَ
على اعتبار
أَنَّما
كافة ومكفوفة ، واعتبار نائب الفاعل عائدا إلى
ما يُوحى إِلَيْكَ ،
ومتعلقان بمحذوف خبر أن على اعتبارها عاملة ، و ( علم ) مضاف ، و
اللَّهِ
: مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله ، والكلام
أَنَّما . . .
إلخ على جميع الاعتبارات في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي ( اعلموا ) ، والجملة الفعلية هذه في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد ، والكلام
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا . . .
إلخ معطوف ومفرع عما قبله لا محل له . ( أن ) : مخففة من الثقيلة ، واسمه ضمير الشأن محذوف .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 90 ] من سورة ( يونس ) وهي في محل رفع خبر ( أن ) ، و ( أن ) المخففة ، واسمها المحذوف ، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب معطوف على ما قبله .
فَهَلْ
: الفاء : حرف استئناف . ( هل ) : حرف استفهام ، والجملة الاسمية :
فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
مستأنفة لا محل لها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 15 ]
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ ( 15 )
الشرح : لقد اختلف العلماء في تفسير هذه الآية ، فقيل : نزلت في الكفار . قاله الحسن ، والضحاك ، وروي عن أنس بن مالك ، رضي اللّه عنه ، بدليل الآية التالية ، أي : من أتى منهم بصلة رحم ، أو صدقة ، أو بإغاثة ملهوف ، وحسن جوار ، أو نحو ذلك من أعمال البر ، فيعجّل اللّه له ثواب عمله في الدنيا ، يوسع عليه في المعيشة والرزق ، ويقر عينه فيما خوله ، ويدفع عنه المكاره ، لكن لا حسنة له في الآخرة ، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 54 ] من سورة ( التوبة ) تجد ما يسرك .
وقيل : نزلت الآية الكريمة في المسلمين الذين يراؤون بأعمالهم ، فمن أراد بعمله ثواب الدنيا ؛ عجل له الثواب ، ولم ينقص منه شيء في الدنيا ، وله في الآخرة العذاب ؛ لأنه جرد قصده إلى الدنيا ، وهذا لا ينطبق إلا على المنافقين المرائين ، فعن الفاروق عمر رضي اللّه عنه ، قال :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّما الأعمال بالنّيّات ، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته