تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الجواب ، وقيل : الجملتان ، وهو المرجح لدى المعاصرين .
وَهُمْ
: الواو : واو الحال . ( هم ) : ضمير رفع منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
فِيها
: متعلقان بالفعل بعدهما .
لا
: نافية .
يُبْخَسُونَ
: مضارع مبني للمجهول مرفوع ، والواو نائب فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية : ( هم . . . ) إلخ في محل نصب حال من الضمير المجرور محلّا بالإضافة ، والرابط : الواو ، والضمير .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 16 ]

أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 16 ) الشرح :
أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ
: الإشارة إلى الذين وفوا جزاء أعمالهم في الدنيا المذكورين في الآية السابقة .
وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها
أي : ضاع ثواب أعمالهم ، ولم يبق لهم ثواب في الآخرة ، انظر ما ذكرته في الآية السابقة .
وَبَطَلَ . . .
إلخ : البطلان عبارة عن عدم الشيء ، إما بعدم ذاته ، أو بعدم فائدته ونفعه ، والمراد من بطلان عملهم أنه لا يعود عليهم بنفع ، ولا يدفع عنهم ضرّا ؛ لأنه عمل لغير اللّه تعالى ، فكان باطلا لا نفع فيه ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . هذا ؛ و ( بطل ) من باب دخل ، والبطل بفتحتين الشجاع ، والبطل بضم فسكون : الباطل والكذب ، والبطالة : التعطل والتفرغ من العمل ، هذا ؛ ويجمع باطل على أباطيل شذوذا ، انظر ما ذكرته في الآية رقم [ 6 ] من سورة ( يوسف ) على نبينا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام . الإعراب :
أُولئِكَ
: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر المبتدأ .
لَيْسَ
: ماض ناقص .
لَهُمْ
: متعلقان بمحذوف خبر
لَيْسَ
مقدم .
فِي الْآخِرَةِ
: متعلقان بالخبر المحذوف المقدم .
إِلَّا
: حرف حصر .
النَّارُ
: اسم
لَيْسَ
مؤخر ، وجملة :
لَيْسَ . . .
إلخ صلة الموصول لا محل لها ، والجملة الاسمية :
أُولئِكَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها . ( حبط ) : ماض .
ما
: تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع فاعل ( حبط ) ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط : محذوف ، التقدير ، حبط الذي ، أو شيء صنعوه ، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل رفع فاعل ، التقدير : وحبط صنعهم .
فِيها
: متعلقان بالفعل : ( حبط ) ، والضمير على هذا يعود على
الْآخِرَةِ ،
ويجوز أن يتعلق
فِيها
ب
صَنَعُوا ،
فالضمير على هذا يعود على الحياة الدنيا ، وجملة :
وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها
معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها . ( باطل ) : خبر مقدم .
ما
: تحتمل الموصولة ، والموصوفة ،
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 406 | الشيخ محمد علي طه الدرة