المراد والمشتهى ، والفخر : هو التطاول على الناس بتعداد المناقب والمآثر ، وذلك منهي عنه وانظر : ( الفرح ) في الآية رقم [ 58 ] من سورة ( يونس ) وانظر ( نا ) في الآية رقم [ 8 ] .
هذا ؛ والضراء ومثلها البأساء : الفقر الشديد ، وعن الأزهري : البأساء في الأموال كالفقر ، والضراء في الأنفس كالمرض ونحوه ، والضراء لا تكون إلا ممدودة بخلاف البأساء ، فإنها تقصر والنعماء تقصر ، فيقال : النعمى بضم النون بوزن الرجعى - هذا ؛ و ( فرح ) و ( فخور ) صيغتا مبالغة يستوي فيهما المذكر والمؤنث .
مَسَّتْهُ
: أصابته .
الإعراب :
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ
انظر إعراب مثل هذا في الآية رقم [ 7 ]
بَعْدَ
: ظرف زمان متعلق ب
نَعْماءَ ،
أو بمحذوف صفة له ، و
بَعْدَ
: مضاف ، و
ضَرَّاءَ
: مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف لألف التأنيث الممدودة ، وهي علة تقوم مقام علتين من موانع الصرف .
مَسَّتْهُ
: ماض ، والتاء للتأنيث حرف لا محل له ، والفاعل يعود إلى :
ضَرَّاءَ ،
تقديره هي ، والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية في محل جر صفة :
ضَرَّاءَ
.
لَيَقُولَنَّ
: انظر الآية رقم [ 7 ] للإعراب ومحل الجملة .
ذَهَبَ السَّيِّئاتُ
:
فعل وفاعل ، ولم يؤنث الفعل ؛ لأن السيئات مؤنث مجازي ، فيجوز التذكير ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول .
عَنِّي
: متعلقان بالفعل قبلهما .
إِنَّهُ
: حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
لَفَرِحٌ
: اللام : هي المزحلقة . ( فرح ) : خبر أول .
فَخُورٌ
: خبر ثان ، والجملة الاسمية :
إِنَّهُ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 11 ]
إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 11 )
الشرح :
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا
: على الضراء ، إيمانا باللّه تعالى ، واستسلاما لقضائه .
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
: على اختلاف أنواعها ، وتفاوت مراتبها ، وذلك شكر اللّه على آلائه : سابقها ولاحقها .
أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
: لذنوبهم .
وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
: وهو الجنة التي عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ، وقد وصفها بأجر كبير ، لما احتوت عليه من النعيم الأبدي ودفع التكاليف فيها ، والأمن من عذاب اللّه تعالى ، والنظر إلى وجهه الكريم ، واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه .
الإعراب :
إِلَّا
: أداة استثناء .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب على الاستثناء ، قال الفراء : متصل ؛ لأنه استثناء من الإنسان بمعنى الناس ، والناس يشمل المؤمن والكافر ، وقال الأخفش : هو استثناء منقطع ؛ إذ المراد بالإنسان شخص معين ، هذا ؛ وجوز اعتباره مبنيا على الفتح في محل رفع مبتدأ .
صَبَرُوا
: ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، هذا هو الإعراب المتعارف عليه في مثل هذه الكلمة ، والإعراب الحقيقي أن